لاريجاني: تسمية مرشد جديد لإيران أصابت الولايات المتحدة وإسرائيل باليأس

logo
العالم العربي

من ليبيا إلى الساحل.. كيف يوسع المتشددون نفوذهم في شمال وغرب أفريقيا؟

مقاتلون في تنظيم القاعدةالمصدر: أرشيفية

يواصل تنظيما القاعدة وداعش تهديد مناطق الجنوب وجنوب غرب ليبيا، حيث امتد تأثيرهما إلى خارج حدود البلاد، ويقومان بتهريب مهاجرين ومقاتلين من أوروبا وسوريا ومنطقة الساحل وشرق أفريقيا، بالإضافة إلى محاولات استقطاب أنصار عبر منصات مثل تيك توك وفيسبوك.

ووفق آخر وثيقة صادرة عن فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات لمجلس الأمن، يشكل تنظيما داعش والقاعدة تهديدًا في شمال أفريقيا، رغم أن تأثيرهما ظل محدودًا بفضل جهود مكافحة الإرهاب المتواصلة.

أخبار ذات علاقة

ناقلة الغاز الروسية أركتيك ميتاغاز

"أركتيك ميتاغاز".. هل تتحول ليبيا لساحة صراع أوكراني روسي؟

وأشارت الوثيقة إلى أن الهجمات التي ينفذها أفراد منعزلون مستلهمين من عمليات داعش تمثل التهديد الأكبر، مع ملاحظة تصاعد نزعة التطرف في صفوف القاصرين.

لم تُسجّل عمليات عودة واسعة النطاق، إلا أن المقاتلين الإرهابيين الأجانب القادمين من شمال أفريقيا والمتمرسين في سوريا يظلون يشكلون تهديدًا كبيرًا، سواء عبر العودة السرية برفقة أطفال متطرفين أو انتقالهم إلى مناطق نزاع أخرى.

تواجد القاعدة في ليبيا وتونس

ظل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي نشطًا في غرب تونس وجنوب غرب ليبيا، ويُقدّر عدد مقاتليه بحوالي 200 مقاتل، بينما تشير التقديرات إلى وجود نحو 50 مقاتلًا إضافيًا في مناطق محددة.

وفي ليبيا، استغل التنظيم بيئة الجنوب لتسهيل حركة الأسلحة والتعاون مع شبكات الجريمة المنظمة.

ونجح جهاز المخابرات الليبية في تفكيك أربع خلايا تابعة لداعش – ليبيا، تعمل في التمويل وتهريب المهاجرين والمقاتلين والعمليات الإعلامية، ولها صلات بأوروبا وسوريا ومنطقة الساحل وشرق أفريقيا: خلية نقلت أفراد داعش من أوروبا إلى ليبيا ثم إلى منطقة الساحل والصومال، وخلية أخرى، تم تفكيكها في تشرين الأول/ أكتوبر، ركزت على الإنتاج الإعلامي ونشر الدعاية عبر تيك توك وفيسبوك، وخلية ثالثة دعمت الخدمات اللوجستية من خلال التهريب وغسيل الأموال، إضافة لخلية رابعة سهّلت تهريب المهاجرين وحركات داعش عبر الحدود، وساعدت على توسيع الخلايا النائمة في ليبيا.

نشاط داعش في غرب أفريقيا

ارتبط نشاط داعش في ليبيا بما يحدث في غرب أفريقيا، حيث زاد التنظيم عدد مخابئ المركبات المسلحة المسيرة، وحصل على قطع الغيار عبر القنوات التجارية، ليُعاد تجميعها لاحقًا، ما عزز قدرته على تنفيذ هجمات منسقة ومتزامنة.

ووفق تقارير الدول الأعضاء في مجلس الأمن، توقّع التنظيم استلام 25 مركبة مسيرة من السودان في أيلول/ سبتمبر 2025، لاستخدامها في الاستطلاع والهجوم.

وأكد المحلل النيجري أمادو كوديو أن منطقة فزان الصحراوية الشاسعة، وقلة سكانها وصعوبة السيطرة عليها، أصبحت ملاذًا آمنًا للشبكات الإجرامية والجماعات المتطرفة، بما في ذلك خلايا داعش والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. 

وأضاف كوديو، لـ"إرم نيوز"، أن هذه التنظيمات تستفيد من أنشطة غير مشروعة مربحة، مثل تهريب الأسلحة والوقود والاتجار بالبشر، ونقل المقاتلين إلى منطقة الساحل. كما تُسهل طرق فزان السرية تنقل الجماعات المسلحة وإمدادها بالمعدات، متجنبة مراقبة قوات الأمن الليبية، التي ضعفت بسبب الصراع الداخلي.

جهود السلطات الليبية

يحد الانقسام الحالي من قدرة السلطات الليبية على تنفيذ عمليات منسقة وفعّالة، ومع ذلك نفّذت بعض العمليات، أبرزها تفكيك شبكة تهريب دولية تضم مُجنّدين مقيمين في بنغلاديش كانوا ينقلون المهاجرين عبر بنغازي قبل إرسالهم إلى البحر الأبيض المتوسط.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC