الجيش الإسرائيلي ينذر بأنه سيضرب مواقع لحزب الله في مدينة صور

logo
العالم العربي

"أركتيك ميتاغاز".. هل تتحول ليبيا لساحة صراع أوكراني روسي؟

ناقلة الغاز الروسية أركتيك ميتاغازالمصدر: war-sanctions.gur.gov.ua

أثار استهداف أوكرانيا لناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية "أركتيك ميتاغاز" قبالة السواحل الليبية موجة من التساؤلات حول احتمالية تحول ليبيا إلى ساحة تصفية حسابات جديدة بين موسكو وكييف.

واتهمت روسيا الجانب الأوكراني بالتورط المباشر في إغراق الناقلة التي كانت تحمل شحنة ضخمة تقدر بـ138 ألف متر مكعب من الغاز.

من جانبها، أكدت صحيفة "لوموند" الفرنسية وقوف أجهزة الأمن الأوكرانية خلف الهجوم، مشيرة إلى استخدام طائرات مسيرة متطورة لتنفيذ العملية في المياه الإقليمية الليبية.

هذا التطور الميداني الخطير يعكس رغبة كييف في ضرب مصالح الطاقة الروسية بعيدًا عن حدودها التقليدية؛ ما يهدد بجر شمال أفريقيا إلى أتون الصراع "الروسي - الأوكراني" وتدويل الأزمة الليبية بشكل أعمق.

أخبار ذات علاقة

ناقلة نفط روسية

غرق ناقلة غاز روسية بين ليبيا ومالطا وإنقاذ طاقمها

ساحة للصراع 

وعلق نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، على الأمر بالقول "من دون شك الوضع الأمني في ليبيا بحريا أو بريا يعتبر هشا جدا؛ لأن الانقسام الداخلي والصراع على السلطة الحاصل هو ما جعل مثل هذه الاختراقات وغيرها تحدث".

وتابع دوغة في حديث لـ"إرم نيوز": "نناشد ونطالب كل المؤسسات السياسية والأمنية للتوصل إلى توافق من أجل توحيد الصف كي يتم إيقاف كل الاختراقات الأمنية التي تحدث سواء كانت بحرية أو برية أو حتى صراعات محلية".

ناقلة الغاز الروسية أركتيك ميتاغاز

وشدد على أن "ليبيا قد تتحول بالفعل إلى ساحة للصراع الأوكراني الروسي. كل شيء جائز في ظل المساحة الكبيرة والمفتوحة وغير المراقبة للأراضي والسواحل الليبية خاصة في ظل غياب مؤسسات أمنية تستطيع أن تضع حدا لهذه المشكلات".

وتوقع المتحدث ذاته "أن تتحول ليبيا إلى ساحة صراع بين موسكو وكييف ولكنها لن تكون طرفا في ذلك".

أخبار ذات علاقة

ناقلة غاز

مصر تنفي صلتها بناقلة غاز روسية غرقت قبالة سواحل ليبيا

مأزق حقيقي

وقبل أشهر اتهمت روسيا أوكرانيا بالتأسيس لحضور عسكري في غرب ليبيا وهي اتهامات لم تعلّق عليها كييف أو حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة التي تسيطر على غرب البلاد.

واعتبر المحلل السياسي الليبي، إبراهيم اسويطي، أن "مثل هذه الاتهامات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا حول النفوذ في ليبيا يشكل مأزقا حقيقيا للحكومتين المتنافستين في البلاد واللتين تلازمان الصمت حيال ذلك، ما يعكس الوضع المحرج الذي يواجهانه".

وأبرز اسويطي في حديث لـ"إرم نيوز" أنه "في ظل فشل أطراف الأزمة في إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة وتوحيد أجهزة الأمن والجيش فإن إمكانية تحول البلاد إلى ساحة جديدة للصراع بين قوى أجنبية تبقى واردة جدا".

ولفت إلى أن "هذا التطور يحيي مسألة مهمة وهي أن المشكل في ليبيا أمني قبل أن يكون سياسيا، فبمجرد أن يتم توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية وبسط الجيش سيطرته على الأراضي كافة وقتها يمكن إجراء انتخابات تفرز سلطة وطنية تنأى بالبلاد عن هذه الصراعات والتجاذبات الدولية".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC