سلّح الرئيس دونالد ترامب سرباً من الطائرات المسيّرة الانتحارية؛ تحسُّبًا لانهيار المفاوضات النووية مع إيران، في وقت يزداد فيه احتمال اندلاع صراع عسكري مع طهران، بحسب "الديلي ميل" البريطانية.
ووافق البنتاغون على نشر وحدة تجريبية من الطائرات المسيّرة القادرة على الانفجار الذاتي والمعروفة باسم "قوة مهام العقرب"، ضمن أكبر تعزيز عسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، وفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ".
ويرى مراقبون أن هذا التطور يأتي بعد انتهاء الجولة الأخيرة من المحادثات دون التوصل إلى اتفاق، حيث ظل الجانبان منقسمين حول قضايا رئيسية، بما في ذلك إنهاء تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت النووية الإيرانية، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال".
لكن سرعان ما وصفها مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأنها "إيجابية"، من دون الخوض في تفاصيل، وفقا لـ"أكسيوس"، غير أن الخلافات استمرت حول قضايا رئيسية تشمل إنهاء تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت النووية الإيرانية.
ويتولى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قيادة الوفد الأمريكي، بينما يسعى الرئيس ترامب لخوض آخر محاولة دبلوماسية لتجنب الصراع العسكري مع إيران.
وتم اختبار وحدة الطائرات الانتحارية بنجاح في ديسمبر، ويبلغ سعر كل طائرة نحو 35 ألف دولار، ومن المتوقع أن تُستخدم هذه الطائرات لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، وشبكات الطرق، ومواقع إطلاق الصواريخ، بالإضافة إلى مهام الاستطلاع والضربات البحرية.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز: "أسّسنا السرب العام الماضي لتجهيز قواتنا بسرعة بقدرات جديدة من المسيّرات القتالية التي تستمر في التطور".
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المسيّرات يجري إنتاجها في ولاية أريزونا، وهي مصممة للقيام بهجمات انتحارية، وعمليات استطلاعية، وضربات بحرية، مع قدرة واسعة على العمل بشكل مستقل ودون تدخل بشري مباشر، وأكد هوكينز أن الطائرات تمتلك "مدى واسع وتعمل بشكل مستقل".
وتشكل هذه الطائرات جزءاً من تحشيد عسكري أمريكي هائل في الشرق الأوسط، هو الأكبر منذ عام 2003، ويأتي بعد جولة تفاوضية دبلوماسية في جنيف، بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، وتهديد ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات.