بدأ ناخبون في البرتغال، اليوم الأحد، في الإدلاء بأصواتهم في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية للاختيار بين المرشح اليساري أنطونيو خوسيه سيغورو، والمرشح اليميني المتطرف أندريه فينتورا، في وقت أشارت فيه استطلاعات الرأي إلى فوز ساحق لسيغورو.
وأدت سلسلة من العواصف في الأيام القليلة الماضية لهطول أمطار غزيرة وعواصف قوية، ما أجبر 3 مجالس بلدية في جنوب ووسط البرتغال على تأجيل التصويت لمدة أسبوع، بما يشمل حوالي 37 ألف ناخب مسجل في تلك المناطق، أو 0.3% من إجمالي الأصوات.
ومن المقرر أن تعلن نتائج رسمية جزئية مساء اليوم الأحد، ابتداءً من الساعة 8 مساءً بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينتش).
وتوافد ناخبون على مراكز الاقتراع اليوم الأحد، مع تراجع شدة الأمطار والرياح، لكن الأعداد جاءت أقل من الجولة الأولى، التي تنافس فيها 11 مرشحًا، وجذبت أعلى مشاركة للناخبين منذ 15 عامًا، بحسب "رويترز".
قال أحد الناخبين في لشبونة، أيريس لورييرو، "لا أعتقد أن نسبة المشاركة أقل بسبب سوء الأحوال الجوية. قد يكون عدد الأصوات أقل بالفعل لأن الكثير من الناس غير مهتمين. ينظر الناس إلى المرشحين ولا يتفاعلون معهم حقًا".
ومع ذلك، أشارت جميع الاستطلاعات الأحدث إلى حصول سيغورو على أكثر من 50% من الأصوات، ما سيمثل ضعف الحصة المتوقعة من الأصوات لصالح فينتورا.
وحصل سيغورو على دعم من المحافظين البارزين بعد الجولة الأولى وسط مخاوف بشأن ما يعتبره الكثيرون ميلًا من فينتورا صوب شعبوية تفتقر للديمقراطية.
ومنصب الرئيس شرفي إلى حد كبير في البرتغال، لكنه يتمتع ببعض الصلاحيات الرئيسة، ومنها في بعض الظروف حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
وقالت روتي ترينداد (35 عامًا) أثناء تصويتها في لشبونة، إنها تأمل أن تجلب الانتخابات تغييرات نحو الأفضل، بما في ذلك تحسين التعامل مع الكوارث بعد انتقادات واسعة النطاق للحكومة بسبب بطء التعامل مع تبعات العواصف.
وتابعت قائلة "بالطبع لا يحظى الرئيس بنفس الصلاحيات ولا السلطات التشريعية مثل رئيس الوزراء أو البرلمان، لكن رغم ذلك يمكن أن يحاول تحقيق بعض التغيير".