فتحت مراكز الاقتراع في تايلاند أبوابها، اليوم الأحد، لاستقبال ملايين الناخبين في انتخابات عامة مفصلية تهيمن عليها مخاوف جدية من اندلاع موجة اضطرابات جديدة.
وتشهد البلاد تنافسًا محمومًا بين المعسكرات المحافظة والتقدمية والشعبوية، في ظل توقعات تشير إلى انسداد سياسي قد يمنع أي حزب من تحقيق أغلبية مريحة؛ ما يفتح الباب أمام مفاوضات شاقة لتشكيل ائتلاف هشة قد تطيل أمد عدم الاستقرار الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.
ومهد رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول الطريق لإجراء انتخابات مبكرة في منتصف ديسمبر/ كانون الأول، رغم احتدام نزاع حدودي وقتها بين تايلاند وكمبوديا، في خطوة وصفها محللون بأنها محاولة مدروسة من الزعيم المحافظ لاستغلال تصاعد النزعة القومية.
ومر وقتها على تولي تشارنفيراكول منصبه فترة لا تتجاوز مئة يوم عقب الإطاحة برئيسة الوزراء بايتونجتارن شيناواترا من حزب بويا تاي "من أجل التايلانديين" بسبب الأزمة مع كمبوديا.
وتشير استطلاعات للرأي إلى أن حزب بويا تاي، المدعوم من رئيس الوزراء الأسبق الملياردير تاكسين شيناواترا الذي دخل السجن بعد أيام فقط من الإطاحة بنجلته بايتونجتارن، تتراجع حظوظه لكنه لم يخرج من السباق.
لكن حزب الشعب التقدمي، الذي يدعو إلى إجراء تغييرات هيكلة وإصلاحات في ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، تصدر استطلاعات الرأي خلال الحملات الانتخابية.
وتسبب الصراع طويل الأمد بين المؤسسة الملكية المحافظة القوية والحركات الديمقراطية الشعبية بفترات طويلة من الضبابية تخللتها احتجاجات في الشوارع وموجات من العنف وانقلابات عسكرية.