الجيش الإسرائيلي: إنذار لسكان مناطق في ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء الفوري
إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن يوم الثلاثاء القادم، وفي الثامنة مساء بالتحديد، نهاية للمهلة التي منحها لإيران كي تنهي إغلاق مضيق هرمز، وتقبل باتفاق، يشير إلى أن سيناريو "خفض التصعيد" ما زال ممكناً، إلا أن اللهجة الحادة التي يتحدث بها كلا الطرفين، والتهديدات المتبادلة تشير أيضاً إلى أن المنطقة أمام احتمالات أخرى.
تزامناً مع المهلة التي حدد نهايتها في الثامنة من مساء الثلاثاء القادم، (وهو ما يتضمن بشكل غير معلن، تمديداً لمهلة الـ48 الأخيرة)، أطلق ترامب تهديدات غير مسبوقة إذ أعلن أن بلاده ستضرب محطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية الإيرانية إذا لم تستجب إيران للشروط الأمريكية.
وفي المقابل ردت إيران برفض الإنذار، بل إنها أعلنت أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود كما كان قبل الحرب الأخيرة.
وهو ما يطرح عدة احتمالات لمسار الأزمة في الأيام القليلة القادمة والحاسمة:
تصعيد وضربات ساحقة
ثمة مؤشرات عدة تدفع كثيراً من المراقبين للاعتقاد بأن فرص الدبلوماسية تتناقص، وذلك رغم الحديث عن مهلة أخيرة، ودعوات حل سياسي، وتكمن مؤشرات تلك الترجيحات في أن الشروط التي ستضعها واشنطن لن تكون مقبولة لطهران، وبالعكس.
مؤيديو ترامب، حسب ما يرد في الصحافة الأمريكية، يقولون إن ترامب سيكون مضطراً للتصعيد الواسع، وخوض الحرب حتى النهاية، وسط رفض إيراني للتراجع عن إغلاق مضيق هرمز، خاصة أن تداعيات ذلك الإغلاق بدأت تزيد من تراجع شعبيته.
وفي هذا السياق ذكرت "هيئة البث" أن تقديرات إسرائيل تشير إلى أن ترامب سيمنحها "ضوءاً أخضر" لشن هجمات على أهداف الطاقة والبنية التحتية في إيران.
وأشارت إلى أنه يجري تبادل الرسائل بين المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وكذلك عبر مصر وتركيا، لكنها تؤكد إلى أنه "ومع ذلك، تعتقد مصادر دبلوماسية أن المنطقة على وشك تصعيد إضافي".
ويرفع احتمالات ذلك السيناريو التعزيزات العسكرية الضخمة التي حشدتها الولايات المتحدة في المنطقة، والوضع الميداني الذي يميل لصالحها خاصة في التفوق الجوي، مدعوماً أيضاً بالزخم الإيجابي الذي حققه ترامب بعد عملية إنقاذ الطيار الذي أسقطت إيران طائرته في أراضيها.
ذلك السيناريو سيتمثل بضربات أمريكية مباشرة داخل إيران، لكنها ستتوسع أكثر عبر ضرب منشآت الطاقة والكهرباء، والبنى التحتية، إضافة إلى ضرب المنشآت العسكرية، وهو ما سيؤدي إلى توسيع الحرب، وستكون أولى تداعياته الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط.
وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً، حسب ما يسود الاعتقاد على نطاق واسع، وهو في الوقت نفسه، السيناريو الذي يثير قلقاً عالمياً، لأن تداعياته ما زالت غير محددة، إذ إن طهران أيضاً سترفع سقف ضرباتها.
تصعيد محسوب
سيكون عبر ما يمكن وصفه بالتصعيد المحسوب، إذ إن كلا الطرفين سيضع حدوداً للحرب بما لا يجعلها تتطور نحو حرب شاملة، تستدعي دخول دول أخرى في الصراع، مع ما يحمل ذلك من مخاطر دخول قوى عظمى في تلك الحرب.
لكن هذا السيناريو يعني أن الحرب ستستمر بالوتيرة ذاتها، لفترة أخرى قد لا يكون العالم مستعداً لتحمل تبعاتها، إن لم يتم الحسم إما عسكرياً أو سياسياً.
اتفاق دون بوادر
يبقى سيناريو الاتفاق السياسي، مطروحاً وقائماً، لكن معظم التقديرات تشير إلى أنه بعيد حتى الآن، لأن الاتفاق عبر مفاوضات لم يسفر حتى الآن عن أي تقدم، كما أن المحادثات غير المباشرة التي تمت برعاية باكستانية، لم تسفر عن أي تقدم.
وعدا عن أن الطرفين لن يوافقا على شروط كل منهما، تمهيداً للاتفاق، هناك عقبة أخرى أخرى تحول دون ذلك، ووتمثل في الموقف الإسرائيلي من الحرب، وتذكر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن هناك خشية يبديها مسؤولون إسرائيليون من أن يشكل أي اتفاق فرصة لتعافي إيران بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بها.
ونقلت الصحيفة عن "مسؤول إسرائيلي بارز" أن "إسرائيل تأمل في فشل الوساطة، وتتوقع ذلك، وهي مستعدة في هذه الحالة لمهاجمة أهداف ثقيلة".
كذلك ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الوسطاء، باكستان وتركيا ومصر، يحاولون إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، وتشير الصحيفة إلى أن طهران أبدت التعنت إزاء إعادة فتح مضيق هرمز.
كل تلك المعيطات تشير إلى أن احتمالات التصعيد هي الأقوى والأكثر ترجيحاً، رغم المهلة التي قدمها ترامب، ومنحت أملاً بحل سياسي، ما زال بعيد المنال.