logo
العالم

إيران تخنق 2000 سفينة و20 ألف بحّار في مضيق هرمز

سفن تجارية تعبر مضيق هرمزالمصدر: (أ ف ب)

أدت الممارسات الإيرانية المتمثلة بعدم السماح لمئات السفن بالمرور في مضيق هرمز، إلى وضع مأساوي شديد الخطورة، حيث يطالب البحّارة بالعودة إلى منازلهم بعد أكثر من شهر على توقف الحركة، وسط نفاد الغذاء والمياه العذبة تدريجيًا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

حرب إيران أسفرت عن حبس نحو ألفي سفينة وأكثر من 20 ألف بحّار، ما تسبب بوفاة بعضهم وحجب ممر تجاري حيوي، إذ أصبح تزويد السفن بالإمدادات صعبًا ومكلفًا.

أخبار ذات علاقة

مضيق هرمز

أزمة هرمز تعيد ضبط الاستراتيجية الأوروبية لتأمين الممرات البحرية

وأظهرت الإعلانات بعض عروض شركات الملاحة لرفع الأجور بشكل كبير للبحارة المستعدين لعبور مضيق هرمز، بحيث يمكن للقباطنة الحصول على أكثر من 26 ألف دولار شهريًا.

وفي اليوم التاسع عشر من توقف ناقلة النفط ASP Avana في الخليج، توفي قبطانها، راكيش رانجان سينغ، البالغ من العمر 47 عامًا.

وكان سينغ صعد على متن السفينة في أوائل فبراير وتوجه لتحميل النفط الخام، إلا أن عودته إلى آسيا توقفت في 28 فبراير بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، وبقيت السفينة دون السماح لها بعبور المضيق بسبب خطر الهجمات.

وأُبلغت عائلة القبطان بتاريخ 18 مارس بأن ابنهم تعرض لطارئ صحي، وحاول أفراد الطاقم إسعافه، لكنه فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى على متن قارب سريع، فيما أفاد شقيق زوجة القبطان بأن سبب الوفاة كان سكتة قلبية.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز

ووفقًا للمنظمة البحرية الدولية، هناك نحو 2000 سفينة عالقة في الخليج مع أكثر من 20 ألف بحّار، ومعظمهم على متن السفن لأكثر من شهر، إذ تمكّن أقل من 200 سفينة فقط من عبور مضيق هرمز.

ويعد المضيق مسارًا حيويًا يمر عبره 20% من نفط العالم، إضافة إلى شحنات الغاز والأسمدة والسلع الأساسية، ولا يعرف متى ستعود الحركة إلى طبيعتها.

ويحاول البحّارة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأجهزة الراديو البحرية لتبادل نصائح البقاء على قيد الحياة، إذ جمع بعضهم مياه المكثفات من أجهزة التكييف للاستحمام وغسل الملابس، فيما لجأ آخرون للصيد من جانب السفن لاصطياد التونة والحبار لتحضير وجباتهم.

أخبار ذات علاقة

السفينة الفرنسية

لغز السفينة الفرنسية.. لماذا تمكنت "CMA-CGM" من المرور عبر مضيق هرمز؟

وتلقت نقابة الاتحاد الدولي لعمال النقل، التي تمثل مليون بحار، نحو ألف استفسار منذ بداية النزاع من طواقم بالقرب من المضيق، طلب معظمهم المساعدة في تأمين الغذاء أو العودة إلى ديارهم، فيما تركز نصف هذه الاستفسارات على الرواتب والحقوق التعاقدية في مناطق الحرب.

وشهدت سفن أخرى حوادث خطيرة، إذ تعرضت ناقلة النفط MKD Vyom، المسجلة في جزر مارشال، لهجوم عبر قارب مفخخ قبالة ساحل مسقط، ما أدى إلى وفاة بحار وإخلاء الطاقم، فيما أصيب عشرات البحارة على متن سفن أخرى خلال الأسبوع نفسه.

ويصف بحارة آخرون المشهد اليومي برؤية الصواريخ والطائرات المسيّرة تحلق فوقهم، مع تلقّي تحذيرات متكررة من الحرس الثوري الإيراني بعدم عبور المضيق، ويضيف أحد البحارة أنهم لن يواصلوا العبور إلَّا بعد إصدار إشارات محددة من الولايات المتحدة وإيران تؤكد سلامة المرور.

وفي نهاية مارس، تمكن بحّار صيني يبلغ 48 عامًا من عبور المضيق بعد ثلاثة أسابيع من التوقف، بعد تنسيق مع وكلاء إيرانيين للحصول على رمز أمني يسمح له بالمرور بالقرب من جزيرة لارك، قبل التوجه إلى الصين، وأكد أن الطاقم لم يباشر التحرك إلَّا بعد تصويت جماعي من الجميع، مع حصولهم على بدل مخاطر حرب.

أخبار ذات علاقة

ناقلات نفط في مضيق هرمز

مأزق أوروبا في مضيق هرمز.. لا حرب ولا خطة موحدة

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC