الجيش الإسرائيلي: إنذار لسكان مناطق في ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء الفوري
بينما يتعرض القادة الأوروبيون لضغوط من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتخصيص موارد عسكرية فورية لإنهاء الحصار الإيراني لمضيق هرمز، فإن خيارات القارة "قليلة ومحفوفة بالمخاطر".
وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، القادة الأوروبيين الذين رفضوا الاستجابة لمطالب ترامب بإرسال سفن حربية لتحرير المضيق، يناقشون بحماسة كيفية المساعدة في فتح هذا الممر الملاحي الحيوي بعد انتهاء الحرب، لكنهم يختلفون على "خطة موحدة".
وعندما اجتمع كبار المسؤولين من 40 دولة افتراضياً، الأسبوع الماضي، لمناقشة كيفية إعادة حركة الملاحة البحرية إلى مضيق هرمز، كان لدى وزير الخارجية الإيطالي اقتراح بإنشاء "ممر إنساني" يسمح بمرور آمن للأسمدة وغيرها من السلع الأساسية المتجهة إلى الدول الفقيرة.
الخطة، التي وصفها مسؤولون إيطاليون بعد الاجتماع، واحدة من عدة مقترحات متنافسة من أوروبا وخارجها، تهدف إلى منع الحرب مع إيران من التسبب في مجاعة واسعة النطاق، إلا أنها لم تحظَ بموافقة المبعوثين المشاركين في المكالمة، وانتهى الاجتماع دون خطة ملموسة لإعادة فتح المضيق، عسكرياً أو غير ذلك.
وأصرّت دول عديدة مشاركة في المحادثات، كإيطاليا وألمانيا، على ضرورة موافقة الأمم المتحدة على أي جهد دولي، الأمر الذي قد يُبطئ العمل أكثر، فيما سيتناول القادة العسكريون هذه المسألة في مناقشات الأسبوع المقبل.
ويعكس هذا الصراع مدى صعوبة تأمين المضيق فعلياً في ظل سلام هش، سواء لأوروبا أو لأي جهة أخرى، ولا يبدو أي من الخيارات "الأربع" المتاحة لأوروبا مضموناً، حتى بافتراض توقف القتال الرئيسي.
طرح مسؤولون فرنسيون، بمن فيهم الرئيس إيمانويل ماكرون، مراراً إمكانية أن تساعد السفن الحربية الفرنسية في مرافقة السفن التجارية عبر المضيق بعد انتهاء الحرب.
لكن في المقابل، حثّ مسؤولون أمريكيون الأوروبيين وحلفاء آخرين، مثل اليابان، على مرافقة السفن التي ترفع أعلام بلدانهم.
ويواجه المقترح الفرنسي مشكلة تتعلق بالمرافقة البحرية، إذ إنها مكلفة، كما أن أنظمة الدفاع الجوي وحدها قد لا تكون كافية لصدّ بعض أنواع الهجمات، كضربات الطائرات المسيّرة، إذا ما قررت إيران استئناف إطلاق النار.
يقول مسؤولون ألمان وبلجيكيون، من بين آخرين، إنهم مستعدون لإرسال كاسحات ألغام لتطهير المضيق من المتفجرات بعد الحرب.
لكن القادة العسكريين الغربيين غير مقتنعين بأن إيران قد زرعت ألغاماً في المضيق، ويعود ذلك جزئياً إلى أن بعض السفن الإيرانية لا تزال تعبره. لذا، فبينما قد يتم نشر كاسحات ألغام كجزء من حراسة بحرية، قد لا يكون لها دور يُذكر.
تقضي الخطة بإرسال طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة لاعتراض أي هجمات جوية إيرانية على السفن، وقد ضغط المسؤولون الأمريكيون على أوروبا للقيام بذلك.
لكن التنفيذ أيضاً مكلف للغاية، ولا يزال نجاح الخطة غير مضمون، إذ تستطيع إيران مهاجمة السفن بجندي واحد على متن زورق سريع، وإذا نجحت بضع محاولات فقط، فقد يكون ذلك كافياً لردع شركات التأمين ومالكي السفن عن محاولة المرور.
استخدام المفاوضات والنفوذ الاقتصادي للضغط على إيران للامتناع عن شنّ هجمات مستقبلية، ونشر وسائل عسكرية متنوعة لفرض ذلك.
وسيتجاوز هذا الجهد حدود أوروبا، فقد دعت وزارة الخارجية الألمانية، يوم الخميس، الصين إلى استخدام نفوذها لدى إيران "بشكل بنّاء" للمساعدة في إنهاء الأعمال العدائية.
لكن هذا الخيار "المكلف أيضاً"، لا يزال غير مضمون، ويبدو أن المفاوضات لم تُسفر إلا عن القليل لوقف القتال، مع أنه قد يكون هذا هو أفضل رهان لأوروبا، لعدم وجود خيار أفضل.
أعلن مسؤولون إيرانيون هذا الأسبوع أنهم سيواصلون السيطرة على حركة الملاحة عبر المضيق بعد انتهاء الحرب. وقد وضعوا بالفعل خططاً لفرض رسوم مرور على السفن التي تعبر المضيق، الذي يُفترض أن يكون ممراً مائياً مفتوحاً بموجب القانون الدولي.
ويُنذر استمرار إغلاق المضيق بكارثة اقتصادية عالمية، إذ تعتمد دول العالم على الشحنات عبر المضيق لتوفير الوقود والأسمدة، إلى جانب سلع أساسية أخرى.
وفي بعض المناطق، تلوح في الأفق بوادر نقص حاد. أما في مناطق أخرى، كأوروبا، فقد أثارت أسعار النفط والغاز والأسمدة المرتفعة شبح التضخم المتصاعد وتراجع النمو الاقتصادي.
ووفق هانز كونيغ، المدير الإداري في شركة أورورا لأبحاث الطاقة، وهي شركة استشارية في برلين: "إن التهديد الأكبر في الوقت الراهن هو الركود التضخمي. فارتفاع الأسعار يخنق النمو الضئيل الذي كنا سنشهده هذا العام".