logo
العالم

إعلام عبري: إيران تتجنب مواجهة إسرائيل

علم إسرائيل و إيرانالمصدر: رويترز

حددت تقييمات إسرائيلية مآلات الأوضاع السياسية والأمنية في إيران، وعلاقتها بجهات إقليمية ودولية فاعلة، ولا سيما إسرائيل والولايات المتحدة، ومدى تباعد وتقارب سيناريوهات المواجهة العسكرية المحتملة بين تل أبيب وطهران، ومدى ضلوع واشنطن فيها، بحسب وسائل إعلام عبرية.

ورأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن انعزال تل أبيب وواشنطن عن التواصل مع طهران، يمكنه ترسيخ "سوء فهم أو حتى تقدير موقف خاطئ"، تزامنًا مع اهتمام إقليمي ودولي بما يجري على الساحة الإيرانية، ما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية مفاجئة، لا ترغب فيها إسرائيل أو إيران، ولا حتى الولايات لمتحدة، وفق الصحيفة.

وفيما يخص الاحتجاجات وتأثيرها في قرارات النظام الإيراني، نقلت الصحيفة العبرية عن الباحث داني سيترينوفيتش، أن "امتناع النظام عن تصعيد قمع المتظاهرين، ليس بالضرورة نتيجة تهديد ترامب، بل يتعلق بفهم إيران وخبرتها المتراكمة، بأن المزيد من القتلى لن يؤدي بالضرورة إلى الهدوء".

وقال: "لهذا السبب تحاول إيران استخدام العديد من الأدوات، مثل إبطاء الإنترنت، ولكن دون قطعه".

أخبار ذات علاقة

فيديو

إسرائيل تستعد وترامب يحشد.. شبح "الضربة الحديدية" يقترب من طهران

وأشار إلى أنهم "قد يعتقلون بعض المتظاهرين، لكنهم لا يمارسون "قص العشب"، عبر ممارسة قمع استثنائي، كما حدث في احتجاجات الحجاب، وبالتأكيد ليس كما حدث في عام 2009".

ورأى سيترينوفيتش، وهو باحث زميل في برنامج إيران بمعهد دراسات الأمن القومي (INSS) ورئيس سابق لشعبة إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، أن "الإيرانيين يحاولون بهذه الطريقة الحفاظ على وضع يعود فيه الاستقرار تدريجيًا إلى البلاد".

وأوضح أن "هذا ليس حلًّا طويل الأمد".

ويواجه النظام الإيراني بالطبع الكثير من المشاكل بغض النظر عمَّ إذا كانت هذه الاحتجاجات ستهدأ أم لا، ولكن مع ذلك، فإن آخر ما يحتاجه النظام الآن هو مهاجمة إسرائيل أو الولايات المتحدة، بحسب تقييمات الباحث.

ويؤكد في المقابل، محاولة الإيرانيين ردع الولايات المتحدة و"إظهار أنهم ليسوا مثل فنزويلا"، لكن ذلك "لا يعني مطلقًا أن لديهم أي نية لبدء أي شيء من شأنه توريطهم في حدث أكثر خطورة بكثير من الوضع الراهن.

وأضاف: "لا نعلم ما سيحدث، لكن في الوقت الحالي، لا تُهدد الاحتجاجات في إيران استقرار النظام".

وأكد سيترينوفيتش أن "المظاهرات وتفريقها حدث معقد بالفعل، لكن نظام طهران تعامل مع أمور أكثر تعقيدًا بكثير. إنهم ليسوا في وضع بقاء بعد. هم مضطربون ويحاولون إيجاد الحل الأمثل".

أخبار ذات علاقة

مسعود بزشکیان

مع تدهور الأوضاع .. الرئيس الإيراني يصدر تعليمات "عاجلة" بشأن الاحتجاجات

وإذا اعتقد الإيرانيون في نهاية المطاف أن هناك رغبة لدى دولة ما في استغلال هذا الوضع لمهاجمتهم، فقد يتخذون إجراءً ما.

ولذلك، وفقًا للباحث، يجب على إسرائيل "التفكير مليًّا".

وأبدى اعتقادًا بأن التصرف الأمثل هو العزوف نهائيًّا عن التدخل في هذا الأمر، معربًا عن تقديراته بأن "تأثير التدخل سيكون ضئيلًا للغاية، قياسًا بالعواقب الوخيمة التي قد تنطوي عليه".

وحذّر قائلًا: "لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة ولا إيران ترغب في بدء حملة عسكرية، لكننا قد نصل إلى ذلك نتيجة خطأ في التقدير، وعدم وجود صلة مباشرة بين الأطراف المعنية".

واعتبر التهديدات الموجهة ضد إيران في هذا الوقت قد تدفع النظام إلى اتخاذ خطوات لا يرغب بها، ولكنه سيتخذها إذا شعر أن هناك من يريد استغلال الموقف.

وفي ظل المخاوف الإيرانية من هجوم إسرائيلي مفاجئ، أو ضربة غير متوقعة من الولايات المتحدة، أكد سيترينوفيتش أن إيران اليوم ليست هي إيران ما قبل حرب الـ12 يومًا.

وأضاف: "نحن في وضع مختلف. هذا لا يعني أن الأمور لا يمكن أن تحدث نتيجة لسوء التقدير، لكنني لا أرى رغبة كبيرة لدى إسرائيل في خوض معركة الآن، ولا لدى الجانب الأمريكي أيضًا".

وأتبع، موجهًا خطابه إلى إسرائيل: "نحن أمام وضع جديد يمثل تحديًا لنظام يشعر بالتهديد؛ لذا علينا أن نكون حذرين. ثمة توتر هنا، فمن جهة نرغب في التعبير عن دعمنا للمتظاهرين، أو اتخاذ خطوات لمساعدتهم، لكن هذا قد يؤدي إلى تصعيد لا يمكن السيطرة عليه مع إيران".

ومع ذلك، تمر السياسة الأمريكية بتغييرات جذرية، تضع فارقًا كبيرًا بين الإدارة الحالية وسوابقها في البيت الأبيض؛ ولا تغيب علامات الاستفهام عن مدى استعداد ترامب لدعم الاحتجاجات الإيرانية بالقوة العسكرية، لكن ما حدث في فنزويلا ونيجيريا، وفي مشاركة الولايات المتحدة في حرب الـ12 يومًا، لا يمكن استبعاد احتمال استخدام الأمريكيين للقوة، بحسب تقديرات الباحث الإسرائيلي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC