قالت تقارير أمنية إيرانية مطّلعة أن التطورات الأخيرة في بعض المناطق الغربية تشير إلى وجود حراك منظّم، لا يقتصر على الطابع العفوي، بل يخضع لتوجيه وإدارة من عدة جهات على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق تقديرات السلطات.
وأفادت وكالة "فارس نيوز" السبت أن الجهات الضالعة في هذه التحركات لا تركز فقط على المناطق الكردية، بل تسعى أيضاً لإحداث ارتدادات أمنية في بعض المناطق اللورية، ما قد يمتد تأثيره إلى عمق جغرافي أوسع في البلاد.
وأوضحت المصادر أن هذا المخطط يهدف إلى خلق بيئة مناسبة لتحركات مرتبطة بعناصر خارجية، من بينها إسرائيل، بما قد يساهم في توسيع هامش الاختراق الأمني داخل الأراضي الإيرانية.
وأضافت أن الولايات المتحدة وإسرائيل انتقلا في تعاملهم مع الأوضاع الداخلية من مرحلة النظر إلى التظاهرات على أنها تحركات جماهيرية، إلى اعتبارها حراكاً منظماً يُوجَّه بهدف إضعاف البنية الأمنية وإحداث فجوة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية.
وتضيف أن هذه المقاربة الجديدة تقوم على محاولة فتح ثغرات أمنية تساعد على زيادة نفوذ الأطراف الخارجية، بما يشمل استغلال أي تراجع محتمل في مستوى الجهوزية الأمنية لإطلاق مرحلة أوسع من الأنشطة السرية داخل البلاد.
وتؤكد التقييمات الأمنية أن جزءًا أساسياً من هذا المشروع يتمثل في السعي إلى النيل من الثقة القائمة بين المواطنين والمؤسسات المعنية بحماية الأمن والاستقرار، وذلك عبر إظهار التحركات المنظمة في صورة احتجاجات مطلبية عامة، رغم وجود عمليات تخطيط وتنسيق ميداني تقف خلفها جهات مدرّبة.
وفي سياق متصل، ترى أوساط إعلامية قريبة من التيار الثوري أن المعالجة الإعلامية المتوازنة يجب أن تركز على تفسير خلفيات التحركات وتوعية الرأي العام بحقيقتها، بدل منحها حجماً مبالغا فيه عبر التغطية المكثفة التي قد تساهم - ولو دون قصد- في تضخيم تأثيرها.
وأكدت هذه الأوساط أن المقاربة المهنية والمسؤولة تتطلب الجمع بين نقل الوقائع بدقة، وتقديم قراءة تحليلية توضح أبعادها ودلالاتها الأمنية والاجتماعية.
وفي الوقت نفسه، أشارت المصادر إلى أن الأجهزة المختصة تواصل مراقبة التطورات ميدانيًا، وتتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار العام، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المجتمعي وتفويت أي فرصة لاستغلال القضايا الاحتجاجية بما يخدم أجندات خارجية.