logo
العالم

الإنترنت مفتاح الإطاحة بالنظام .. ماذا تجهز تل أبيب لإيران؟

فتاتان إيرانيتان تحاولان الدخول على شبكة الإنترنتالمصدر: غيتي إيمجز

في الوقت الذي قالت فيه تل أبيب، إن الاتصال بالإنترنت في إيران، يُشكل مفتاح الإطاحة بالنظام هناك، تحضّر الهجمات السيبرانية كعنصر أساس استباقي فارق لها، لما قبل أي عملية عسكرية تجهزها إسرائيل لإيران، خلال المرحلة المقبلة.

 ولا يتوقف الرهان في إطار التدبير الإسرائيلي لشن حرب إلكترونية ضد إيران، ولكن يبقى توفير الإنترنت للإيرانيين، في ظل إجراءات اتخذتها طهران منذ اندلاع الاحتجاجات، تعرقل توفر الخدمة للمواطنين، وهو ما قد تقابله تل أبيب، بتوفير شبكات اتصالات بديلة، في وقت يكون تأثير الصورة والكلمة أقوى من الصواريخ.

 وأوضح مختصون في الشأن الإسرائيلي، أن دوائر صنع القرار في تل أبيب، يتبلور لديها تصور مختلف يكمن في أن الحرب السيبرانية بمثابة أداة مواجهة إستراتيجية قد تغير قواعد اللعبة داخل طهران نفسها، في ظل البحث عن أدوات أكثر فاعلية، وغير محفوفة بالمخاطر.

 وبينوا في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن ما تسرب مؤخراً، بأن الهجوم على إيران من إسرائيل، سيبدأ بعمل سيبراني كبير واسع النطاق، يعكس رغبة تل أبيب في شل مراكز السيطرة والتحكم، وقطع الاتصالات بين مراكز القيادة والوحدات الأمنية والعسكرية هناك، قبل الهجوم العسكري.

 

أخبار ذات علاقة

إيال زامير وبنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس

"الإخطار الأخير".. متى ستبلغ واشنطن إسرائيل بموعد الهجوم على إيران؟

وكانت قد نقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن مصدر إيراني مطلع على ما يجري داخل المؤسسة الأمنية، قوله إن "الاتصال بالإنترنت" يُشكل مفتاح الإطاحة بالنظام الإيراني، واعتبر أن طريق الإطاحة بالنظام الإيراني هو "مزيج من الاحتجاجات الشعبية وهجوم عسكري".

 ويؤكد الخبير في العلاقات الدولية، الدكتور محمد بايرام، أنه في خضم الصراع بين إسرائيل وإيران، لم تعد المواجهة مقتصرة على الصدام العسكري والعمليات الاستخباراتية السرية، حيث إن ساحة المعركة الحالية "رقمية" هادئة في ظاهرها لكنها عميقة من حيث التأثير.

 وأضاف بايرام في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن دوائر صنع القرار في تل أبيب، يتبلور أمامها تصور مختلف يرى في الحرب السيبرانية أداة مواجهة إستراتيجية قد تغير قواعد اللعبة داخل طهران نفسها، لذلك تبحث إسرائيل عن أدوات أكثر فاعلية وغير محفوفة بالمخاطر.

 وبحسب بايرام، يتصدر هذه الأدوات الإنترنت، حيث إنه وفق مراكز أبحاث إسرائيلية، فإن الأنظمة المغلقة تخشى تدفق المعلومات أكثر من العقوبات، والمعلومة يكون تأثيرها أقوى من الجيوش، والتقديرات الإسرائيلية ترى أن المجتمع الإيراني شاب متصل بالتكنولوجيا، وأن قدراً كبيراً من الاحتجاجات التي جرت مؤخراً، تم تنسيقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكسرت الرواية الرسمية.

 وتابع بالقول إن تل أبيب تستهدف تشكيل رأي عام ناقد للسلطة في إيران، لخلق ضغط داخلي، مما جعل الإستراتيجية الإسرائيلية تعمل على دعم تقنيات تجاوز الحجب، وتشجيع شبكات اتصالات بديلة، والمراهنة على الفضاء الرقمي لنقل رسائل إعلامية باللغة الفارسية تضرب في السلطة.

 وأوضح بايرام أن الأمن السيبراني بات جزءاً أساسًا من هذه المعادلة، حيث إن الهجمات الإلكترونية بين الطرفين لم تعد تجسساً بقدر ما هي وسيلة ضغط متبادلة تستهدف البنية التحتية والاتصالات، والمواجهة بينهما دخلت مرحلة حرب العقول الأخطر من حرب الجيوش، وبدلاً من القنابل والصواريخ، باتت الكلمة، والصورة، والاتصال المفتوح، أسلحة مؤثرة.

 

أخبار ذات علاقة

جاي دي فانس

فانس: منع إيران من "النووي" هدف ترامب الأسمى عسكرياً أو دبلوماسياً

بدوره، يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور حسين الديك، إنه في وقت تشكل فيه الحرب الإلكترونية إحدى أهم ساحات المواجهة بين الدول، يعد الهجوم السيبراني مقدمة أساسية قبل توجيه أي ضربة عسكرية بين إسرائيل وإيران.

 وأفاد الديك في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن هذه المواجهة تنعكس، حالياً، في تسريبات بأن الهجوم على إيران سيبدأ بعمل سيبراني كبير واسع النطاق لشل مراكز السيطرة والتحكم، وقطع الاتصالات بين مراكز القيادة والوحدات الأمنية والعسكرية هناك.

 ويرجح الديك أن يتبع العملية السيبرانية، هجوم جوي ناري كبير، الأمر الذي يصاحبه تحريك بعض الخلايا النائمة في الداخل الإيراني وربما عمليات إنزال جوي وكوماندوز محدودة، مشيراً إلى أن الحروب الحديثة تأتي في صدارتها الهجمات الإلكترونية.

 واعتبر أن الحديث عن قطع الإنترنت يوضح أن الهجمات الإلكترونية فعالة، خاصة في ظل المساحات الشاسعة في إيران التي تبلغ 1.6 مليون كم، لذلك الحرب السيبرانية التي هدفها شل مراكز التحكم والسيطرة والاتصال السلكية واللاسلكية بين القيادة والوحدات، خطوة أساسية لنجاح العملية العسكرية.

 ويرى الديك أن الهجمات السيبرانية تفتح الطريق للعمليات العسكرية من خلال الضربات الجوية وتحقيق أهدافها، والقيام بعمليات إنزال لمهام خاطفة في الداخل الإيراني من خلال إسرائيل والولايات المتحدة، وربما تذهب الأمور إلى أبعد من ذلك.

 وفسّر ذلك بالقول إن جزءاً كبيراً من شبكة الإنترنت والكابلات البحرية تتحكم فيها الولايات المتحدة إلى حد كبير، لذلك فإن قطع خطوط الشبكة العنكبوتية تعد أداة مهمة وفعالة في تحقيق أهداف الحرب، الأمر الذي يعد إحدى طرق رهان تل أبيب.

 

أخبار ذات علاقة

 وزارة الخزانة الأمريكية

عقوبات أمريكية تستهدف إيران عشية مفاوضات جنيف

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC