logo
العالم

ترامب بين تاكايتشي وتشي.. هل تشعل تايوان "مواجهة مكتومة" بين الصين واليابان؟

ساناي تاكايتشيالمصدر: رويترز

يحمل شهر مارس/آذار المقبل مسارات مهمة قد تحدد مستقبل ما يعرف بـ"المواجهة المكتومة" بين الصين واليابان، مع احتمال أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسيطًا في هذا الملف، من خلال لقاءات مرتقبة مع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وبحسب خبراء في الشؤون الآسيوية، فأن احتمالات التصعيد بين بكين وطوكيو حاضرة بقوة، في وقت رفعت فيه الأخيرة ميزانيتها العسكرية لأكثر من 58 مليار دولار، بينما تجري الصين مناورات بالذخيرة الحية بالقرب من بعض الجزر اليابانية، وذلك في وقت ينتظر من ترامب إيجاد صيغة مرضية للطرفين.

وحذرت ساناي تاكايتشي من تزايد "الترهيب" الصيني في أول خطاب لها أمام البرلمان بعد الانتخابات، وتعهدت بإصلاح استراتيجية الدفاع وتخفيف القيود على الصادرات العسكرية وتعزيز سلاسل التوريد الحيوية، بحسب "رويترز". 

وتشهد فترة ولاية تاكايتشي التي بدأت قبل 4 أشهر خلافا دبلوماسيا مع الصين  بعد أن قالت إن اليابان قد تنشر قوات عسكرية لمواجهة أي هجوم على تايوان يهدد أيضا الأراضي اليابانية.  

أخبار ذات علاقة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

رئيسة وزراء اليابان تحذر من "الترهيب" الصيني وتتعهد بإصلاح الأمن

وتقول الباحثة في الشؤون الصينية والآسيوية، الدكتورة تمارا برو، إن ما جاء من تاكايتشي أمام البرلمان بعد فوز حزبها الكاسح في الانتخابات العامة ونيل أغلبية المقاعد البرلمانية، حمل حدة في لهجة الخطاب الموجه لبكين.

وأضافت برو لـ"إرم نيوز"، أن تاكايتشي لم تغلق الباب من أجل التفاوض مع الصين حيث تريد علاقات مستقرة بين البلدين، في وقت ترغب الصين من اليابان من أجل تحسين العلاقات بين الجانبين أن تتراجع رئيسة وزراء اليابان عن تصريحاتها حول تايوان العام الماضي.

واستكملت برو، أن رئيسة وزراء اليابان قالت في وقت سابق، أن أي هجوم صيني على تايوان يستدعي تدخل بلادها، وأن بكين تسعى تغيير الوضع بالقوة أو الإكراه في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي والجنوبي.

وذكرت برو أن تاكايتشي لم تسحب تصريحاتها حتى الآن حول تايوان ومازالت الأمور متوترة بين البلدين، وربما تكون العلاقات بين طوكيو وبكين هي محور اللقاء الذي سيجرى بين رئيسة وزراء اليابان وترامب عندما تزور الولايات المتحدة وتعقد قمة مع الرئيس الجمهوري في منتصف مارس المقبل.

وبينت برو أن اليابان وما خرج عن تاكايتشي سيكون محور نقاش القمة التي ستجمع ترامب مع نظيره الصيني في بكين أواخر الشهر المقبل، وهو ما يعني أن العلاقات بين اليابان والصين ستظل في حالة فتو، لحين لقاءات الرئيس الأمريكي مع رئيسة وزراء اليابان من جهة، ومع تشي من جهة أخرى.

أخبار ذات علاقة

ساناي تاكايتشي

اليابان على خطى "آبي".. تعزيز الجيش ومراجعة الدستور في صلب أجندة تاكايتشي

وبحسب برو فأن دوائر التصعيد باتت مرتبطة بإيجاد صيغة ترضي الطرفين الصيني والياباني لاسيما أن بكين مصره على تراجع تاكايتشي عن تصريحاتها بينما أذا قامت الأخيرة بذلك، ستظهر في موقف الضعيف، لاسيما أن شعبيتها داخل اليابان ارتفعت نظرا لموقفها من الصين.

وبدوره، يؤكد أستاذ الدراسات الآسيوية، الدكتور رفيق الدياسطي، أن اليابان تعتبر محيط تايوان ممر حيوي لتجارتها وأمنها والحالة الوجودية لها وبالتالي تاكايتشي خرجت بتصريح لم يحدث منذ استسلام العام 1945، بأن بلادها من الممكن أن تدخل حربا، حال هجوم الصين على تايبيه.

وأوضح الدياسطي لـ"إرم نيوز"، أن تاكايتشي أكدت جاهزية الجيش الياباني وقدرته على خوض الحرب حال هجوم الصين على تايوان، وفي هذا الشأن تقوم طوكيو بالاستعدادات العسكرية وزيادة الميزانية التسليحية إلى ما يزيد عن 58 مليار دولار، وهي أكثر من ميزانيات السنوات السابقة بـ9.4%.

وأشار إلى أن اليابان تسعى منذ فترة إلى تطوير برنامج الفضاء العسكري بالتحالف مع الولايات المتحدة، وكانت قد أطلقت طائرات استخباراتية وصواريخ ومركبات فضاء بقصد جمع معلومات عسكرية وتحديد المواقع الصينية وهو ما اعتبرته بكين تهديد خاص لها.

واعتبر الدياسطي أن المناورات العسكرية للصين بالذخيرة الحية بالقرب من بعض الجزر اليابانية ، وإطلاق الطائرات المتطورة في هذا المجال، والتي قامت بتصوير طائرات يابانية مما اعتبرته طوكيو، يحمل نوع من التهديد لها.

واستكمل الدياسطي بالقول إن الصين ألغت التأشيرات السياحية وسبل تعاون ثقافية وعلقت اتفاقيات استيراد الأسماك من اليابان التي تؤكد جاهزية جيشها للتحرك حال التهديد الوجودي وزيادة الميزانية العسكرية، لترد بكين بعقوبات عسكرية، وهو ما يرسم صورة تصعيد جاري.

ولفت إلى أن الصين تعتبر تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها وسيادتها وبذلك ترفض تماما أي ميل للانفصال وبالتالي تجري كل فترة مناورات عسكرية حتى تشعر الانفصاليين بأن هناك جاهزية من جيشها بضم الجزيرة في أي توقيت ونزع الحكم الذاتي عنها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC