قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه وجّه بفتح تحقيق في قضية اختفاء ووفاة عشرة علماء أمريكيين في ظروف غامضة، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الحوادث "عشوائية"، لكنه شدد على أن الحقيقة ستتضح خلال "الأسبوع ونصف المقبلين".
وأوضح ترامب أنه خرج من اجتماع خُصص لمناقشة الملف، واصفاً ما يجري بأنه "أمر خطير للغاية"، لافتاً إلى أن بعض الضحايا "كانوا أشخاصاً مهمين جداً"، ما يزيد من حساسية القضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول ملابسات سلسلة من الحوادث التي طالت شخصيات مرتبطة ببرامج توصف بأنها من "أكثر أسرار الدولة حساسية". وذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن ما لا يقل عن 10 علماء ومسؤولين عسكريين وموظفين يعملون في مجالات نووية وفضائية متقدمة، اختفوا أو توفوا منذ يوليو 2023، وسط غياب تفسيرات واضحة في عدد من الحالات.

ومن أبرز هذه الوقائع، اختفاء الجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام ماكاسلاند في فبراير الماضي، بعد مغادرته منزله في مدينة ألباكيركي دون هاتفه، علماً أنه أشرف سابقاً على برامج متقدمة في مجالي الطيران والفضاء داخل البنتاغون.
وفي حادثة أخرى خلال الشهر نفسه، قُتل عالم الفيزياء الفلكية كارل غريلـمر، الذي شارك في مهام مرتبطة بوكالة "ناسا"، خارج منزله، حيث أعلنت الشرطة توقيف مشتبه به.
كما اختفت قبل ذلك بثمانية أشهر عالمة الصواريخ مونيكا رضا أثناء رحلة تنزه في غابة "أنجلس" الوطنية في ولاية كاليفورنيا، وتشير سيرتها المهنية إلى عملها على مواد متقدمة في الصناعات الجوية.
ونقلت "فوكس نيوز" عن عضو الكونغرس إريك بورلسون دعوته إلى فتح تحقيق فدرالي، مؤكداً أن هؤلاء "لم يكونوا مواطنين عاديين، بل من أبرز العلماء العاملين على أسرار حيوية للأمن القومي"، معتبراً أن هذه الوقائع قد تحمل "سمات عملية أجنبية محتملة".
ورغم هذه الدعوات، لا تزال الجهات الرسمية تتجنب الربط العلني بين هذه الحوادث، حيث اكتفى مكتب التحقيقات الفدرالي بالقول إنه "لا تعليق" على القضية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على مخاوف متزايدة بشأن أمن الكفاءات العلمية المرتبطة ببرامج حساسة، في ظل غموض يلف أسباب هذه الحوادث وتوقيتها، وترقب لنتائج التحقيق الذي وعد ترامب بكشفه قريباً.