logo
العالم

"اضرب ثم فاوض".. هل يطبق ترامب استراتيجيته الجديدة مع إيران؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: غيتي إيمجز

أكد مسؤولون  أمريكيون أن البيت الأبيض يدرس عرضًا إيرانيًّا أخيرًا للدخول في مفاوضات دبلوماسية بشأن برنامج إيران النووي، فيما يميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليًا نحو إمكانية شن ضربات عسكرية جديدة على إيران على خلفية الاحتجاجات.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن بعض كبار مساعدي الإدارة، بقيادة نائب الرئيس جيه. دي. فانس، يحثون ترامب على تجربة الدبلوماسية أولاً قبل الرد على مقتل محتجين خلال احتجاجات مستمرة منذ أسبوعين بسبب تدهور الاقتصاد وقمع النظام.

وقال مسؤولون للصحيفة إن ترامب لم يتخذ قرارا نهائياً بعد، وسيجتمع مع كبار مساعديه الثلاثاء لتحديد خطته. وتشمل الخيارات المحتملة شن ضربات عسكرية على مواقع النظام، أو شن هجمات إلكترونية، أو فرض عقوبات جديدة، أو تعزيز حسابات معارضة للنظام على الإنترنت. 

وأوضح المسؤولون أن ترامب يميل حاليًا إلى مهاجمة إيران، لكنه قد يغير رأيه تبعًا للتطورات في البلاد والمحادثات مع مساعديه. وأشار بعض المسؤولين إلى أن ترامب قد يبدأ بالهجوم ثم يسعى إلى إجراء محادثات جادة مع طهران لاحقًا، وهو ما بدا أن الرئيس قد ألمح إليه يوم الأحد. وقال: "قد نضطر إلى التحرك بسبب ما يحدث قبل الاجتماع".

وقال  ترامب للصحافيين الأحد على متن الطائرة الرئاسية: "تلقت واشنطن رسالة من طهران في اليوم السابق بأنها مستعدة للتفاوض حول برنامجها النووي الطويل الأمد، ونحن بصدد إعداد اجتماع، رغم أن هناك خيارات قوية جداً قد أوافق عليها قبل المفاوضات".

وأبدى بعض المسؤولين قلقهم من أن أي ضربات عسكرية  أمريكية قد تُغذي الدعاية الإيرانية التي تزعم أن الولايات المتحدة وإسرائيل وراء الاحتجاجات.

وتشهد إيران احتجاجات كبيرة منذ أواخر ديسمبر / كانون الأول، تصاعدت منذ 8 يناير/كانون الثاني في مدن رئيسة، في تحد محتمل لبقاء النظام الحاكم منذ ثورة 1979. 

وفي تصريحات الاثنين، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده "مستعدة للتفاوض، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة ومتساوية ومبنية على الاحترام المتبادل"، مضيفاً: "وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فنحن مستعدون بالكامل للحرب".

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ترامب يفرض رسوماً جمركية على الدول المتعاملة مع إيران

وأكد عراقجي أنه تواصل مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف للترتيب للاجتماعات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب يفضل حلولاً دبلوماسية لكنه يظل دائما منفتحاً على الخيار العسكري، مضيفة: "الحقيقة هي أن لا أحد يعرف ما سيفعله الرئيس ترامب إلا هو نفسه".

ويواجه ترامب ضغوطاً للوفاء بتهديداته بمهاجمة إيران بسبب إيذاء المحتجين، مع وجود مخاطر كبيرة من ردود إيرانية محتملة على القوات الأمريكية، وفق الصحيفة.

وبحسب المسؤولين، فإن أي ضربات جوية قد لا توقف النظام عن قمع الاحتجاجات، ما يضع ترامب أمام خيار استمرار الهجمات أو التوقف دون تحقيق هدفه.

ويشير بعض المحللين إلى خيار ثالث أقل خطورة، يتمثل في تجنب الضربات العسكرية الصعبة وتأجيل المفاوضات طالما استمرت الاحتجاجات، ثم استخدام ضعف النظام لتحقيق اتفاق لاحق.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC