logo
العالم

مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز.. موانئ أفريقيا على خط البدائل

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمزالمصدر: رويترز

في وقت يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحصار مضيق هرمز، تواصل طهران محاولات فرض مواقفها المتعنتة بفرض رسوم عبور على ناقلات النفط، وهي خطوة يصفها قطاع النفط الأمريكي بأنها "ابتزاز بحري" وتهدد برفع أسعار الوقود بشكل حاد.

وخلف اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في 7 أبريل/نيسان تدور معركة مالية شرسة، بينما تتصاعد الحسابات في مقرات شركات النفط الكبرى.

ويكمن جوهر الخلاف في بندٍ ضمن خطة السلام ذات النقاط العشر التي اقترحتها طهران يطالب بالاعتراف بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز، إلى جانب حق المرور. 

أخبار ذات صلة

سفينة قرب مضيق هرمز

موقع عبري: حزب الله وراء قرار ترامب فرض الحصار على مضيق هرمز

وبحسب ما كشفته صحيفة "بوليتيكو"، تمارس شركات الطاقة الكبرى ضغوطاً مكثفة على البيت الأبيض لعرقلة هذا الشرط. علماً أن كل سفينة تمر عبر هذا الممر الحرج - الذي يمر عبره 20% من استهلاك النفط العالمي - ستخضع لضرائب ورسوم تأمين إضافية.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، بأن الرئيس الأمريكي ومستشاريه يدرسون إطلاق هجمات محدودة على إيران كـ"وسيلةً لتجاوز المأزق" في المفاوضات مع طهران.

وقد أعاد هذا الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران تشكيل أنماط التجارة البحرية العالمية تدريجياً، حيث تبرز الموانئ الأفريقية كبدائل حاسمة للشحن والخدمات اللوجستية.

ومع استمرار تعطيل أحد أهم ممرات النفط في العالم، تسعى السفن بشكل متزايد إلى إيجاد طرق أكثر أمانًا وأكثر قابلية للتنبؤ، مما يضع تركيزًا استراتيجيًا جديدًا على الموانئ الأفريقية.

ويتضح هذا الاتجاه مؤخراً في موريشيوس، فقد برزت هذه الدولة الجزيرة الصغيرة بسرعة كمركز مفضل للتزود بالوقود لسفن الشحن التي تم تحويل مسارها من الممرات البحرية في الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

إيمانويل ماكرون

ماكرون يعلن عن "مهمة دفاعية" دولية لفتح مضيق هرمز

وبحسب ورد في وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، ارتفعت عمليات التزود بالوقود في ميناء بورت لويس بنسبة 42% لتصل إلى 294 سفينة في مارس/آذار، مقارنة بـ 207 سفن في الشهر السابق قبل تصاعد التوترات.

كما تشهد ناميبيا اتجاهاً مماثلاً، حيث يتزايد عدد السفن التي تتوقف في ميناء والفيش باي بالبلاد للتزود بالوقود من سفينة إلى أخرى.

وتُظهر هذه الزيادات الهائلة كيف تتكيف شركات الشحن العالمية في الوقت الفعلي، مع التركيز على السلامة واليقين بدلاً من الطرق القديمة.

وعلى الجانب الغربي من القارة، تقترح توغو أيضاً بنيتها التحتية للموانئ على الجهات المعنية للمساعدة في الحد من الاضطرابات.

وفي حديثه مع وكالة سبوتنيك الروسية، أشار وزير الاقتصاد البحري المنتدب في توغو، إيديم كوكو تينغوي، إلى أن ميناء لومي يمكن أن يصبح بديلاً استراتيجياً لخطوط الشحن العالمية التي تواجه حالة من عدم اليقين.

وتتمتع لومي، بقدراتها في المياه العميقة وموقعها الاستراتيجي على طول خليج غينيا، بإمكانية أن تصبح عقدة رئيسية في شبكات التجارة العالمية المعاد توجيهها.

أخبار ذات صلة

سفن تجارية تعبر مضيق هرمز

بعد بدء الحصار.. إيران تتوعد السفن المرتبطة بأمريكا

وصرح وزير الاقتصاد البحري المنتدب في توغو: "سواء كانت الطرق الآسيوية تحمل بضائع متجهة إلى آسيا، أو حتى بقية القارة الأفريقية، فأنا أشير تحديداً إلى جنوب وشرق أفريقيا، فإن ميناء لومي يوفر الآن بديلاً عن المخاطر التي يشكلها الطريق عبر مضيق هرمز، أو الطريق عبر قناة السويس والبحر الأحمر".

ولا تزال مئات السفن قرب مضيق هرمز إما عالقة أو تتحرك بحذر بسبب المخاوف الأمنية المستمرة.

وأي اضطراب مستمر في هذا الممر له تأثير فوري على التجارة العالمية، ويتراوح ذلك بين ارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع أقساط التأمين وتأخير عمليات التسليم، في وقت لا تزال السفن تنتظر ضمانات أمنية كافية لاستئناف دوراتها المنتظمة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC