البحرين تستدعي القائم بالأعمال العراقي على خلفية هجمات بمُسيرات
كشف موقع عبري ما وصفه بـ"ملخصات أولية" لعرض انطباعات الوفد الأمريكي عن محادثات الـ21 ساعة التي جرت في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقًا لتسريبات موقع "نتسيف"، احتلت إشكالية تمويل إيران لوكلائها الإقليميين جوهر الخلاف بين الجانبين، إذ وضعت الولايات المتحدة على رأس مطالبها خلال المفاوضات "حتمية تراجع إيران عن تمويل وكلائها في منطقة الشرق الأوسط، خاصة حزب الله والحوثيين".
واستندت التسريبات إلى إحاطات قدمها مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس، بعد انتهاء 21 ساعة من المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة.
ورأت مصادر الموقع العبري أن إصرار إيران على مواصلة تمويل ودعم حزب الله كان سببًا مباشرًا في قرار الرئيس الأمريكي فرض حصار بحري على مضيق هرمز، انطلاقًا من قناعته بأن الضغط الاقتصادي الشديد هو السبيل الوحيد لتغيير موقف طهران.
ووفقًا للإحاطات، اشترطت الولايات المتحدة تفكيك "محور المقاومة الشيعي" كشرط أساسي لرفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري.
بينما رفض الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ما وصفه بـ"التراجع عن دعم الحلفاء"، مشيرًا إلى أنه "جزء لا يتجزأ من أبجديات الأمن القومي الإيراني، ولا يقبل المساومة"، وفق تعبيره.
وتشير التقارير إلى أن قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، رفض خلال المفاوضات أي حل وسط بشأن مسألة الوكلاء، مؤكدا أن "رفض إيران وقف تمويل حزب الله والحوثيين والميليشيات الموالية لها في العراق وسوريا ينطوي على دلالات استراتيجية خطيرة"، يأتي في طليعتها وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، ولا سيما أن الموقف الإيراني كان سببًا رئيسًا في انتهاء الجولة الأولى دون اتفاق.
ورأت مصادر إسرائيلية أنه "من دون التزام إيراني في هذا الشأن، ترفض إدارة ترامب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".
وتؤكد التقديرات سعي إيران إلى فصل الحرب المباشرة مع الولايات المتحدة عن أنشطة وكلائها، بينما تُصرّ إدارة ترامب على "حزمة واحدة" في إطار الصفقة المأمولة مع إيران.
وأضافت أن ثمة تفسيرين رئيسيين للسلوك الإيراني: أولهما تبني موقف أيديولوجي متشدد (ليس تكتيكيًّا)؛ إذ يرى النظام في طهران أن التخلي عن حزب الله أو الحوثيين يعد "انتحارًا استراتيجيًّا"، إذ يعتقد أن إيران من دون وكلائها ستظل عرضة لهجوم مباشر على أراضيها، خاصة مع تآكل "عمقها الاستراتيجي".
أما التفسير الثاني، فيدور حول قناعة الإيرانيين بحتمية استغلال الوكلاء لتحسين مواقف طهران تكتيكيًّا، ولا سيما في ظل الحرص على استثمار "الورقة ذاتها" في جولات قتالية لاحقة.
وفي محادثات إسلام آباد، اقترح الإيرانيون "مبادرات استشرافية" (بحسب قاليباف)، قد تتضمن اتفاقًا على الحد من أنواع الأسلحة المنقولة، لا وقف التمويل بشكل كامل، وفق ما نقله الموقع العبري عن إحاطات الوفد الأمريكي المفاوض.
وخلص إلى اتساع الفجوة بين الجانبين الأمريكي والإيراني على هذه الخلفية؛ فبينما ترى الولايات المتحدة أن تمويل وكلاء إيران هو جذر المشكلة، تعتبره إيران ضمانة لها. وبدون حل وسط بشأن هذه القضية، يبقى احتمال التوصل إلى اتفاق في جولة ثانية من المفاوضات ضئيلًا، وفق تقديرات "نتسيف".