يعد المحامي ورجل الأعمال الكاميروني، إن جيه أيوك، أحد أبرز الفاعلين في قطاع الطاقة على مستوى القارة الأفريقية، لا سيما أنه يجمع بين الخبرة القانونية، والقدرة على جمع المستثمرين، وتنظيم الفعاليات الكبرى، ليصبح بذلك صوتاً مسموعاً لدبلوماسية الطاقة الأفريقية.
كما أن شخصيته المتميزة، وأسلوبه المباشر، جعلاه محط إعجاب البعض وموضوع انتقادات الآخرين، لكنه يؤكد دائماً: «لا أسعى إلى أن أكون محبوباً، بل عادلاً».
وبحسب تحقيق أجرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية، يقود إن جيه أيوك، البالغ من العمر 45 عاماً، الغرفة الأفريقية للطاقة منذ تأسيسها العام 2018.
كما أنه مؤسس African Energy Week (AEW)، الحدث السنوي الأكبر للطاقة في أفريقيا، الذي جمع في نسخته الأخيرة، العام 2025، حوالي 12 ألف مشارك، وشهد توقيع مشاريع تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار، مع هدف رفعها إلى 20 مليار دولار هذا العام.
بدأ أيوك مسيرته كمحام متخصص في قطاع النفط والغاز قبل أن يؤسس Centurion Law Group (CLG) العام 2009، وهو مكتب استشارات قانونية يغطي جميع أنحاء القارة الأفريقية.
كما أسس، لاحقاً، الغرفة الأفريقية للطاقة التي باتت، اليوم، منصة محورية تجمع المستثمرين من القطاعين العام والخاص، والجهات الحكومية، والشركات العالمية.
وتنظم الغرفة أيضاً فعاليات ثانوية في دكار وبرازافيل وأكرا، بالإضافة إلى نسخ دولية في هيوستن ودبي وباريس عبر منصة Energy Capital & Power (ECP) التي شاركت في تأسيسها زوجته كيلي-آن أيوك.
ويستند أيوك إلى شبكة علاقات واسعة مع مؤسسات مالية مثل Afreximbank، وصناديق استثمارية عالمية مثل Carlyle وBlackstone، فضلاً عن كبار التنفيذيين في شركات نفطية عالمية مثل Eni وTotalEnergies وBP.
ويصف زملاؤه أداءه بأنه يجمع بين الحدس القانوني والمهارة التجارية: «لقد تحول من محامٍ إلى رجل أعمال بارع، يعرف كيف يستثمر الفرص»، كما يقول أحد المحامين المشاركين في تنظيم الفعاليات.
تتميز مسيرة أيوك بالجدل، سواء في استراتيجيته أو موقفه من الطاقة النظيفة.
يُعرف أيوك بدعمه المستمر للنفط والغاز، مؤيداً لما وصفه بالمقاربة الواقعية للقارة: «الذين تلوثوا يجب أن يتحمّلوا المسؤولية
"لقد وعدوا بـ100 مليار دولار سنوياً منذ 15 عاماً، أين الأموال؟ إذا لم يتمكنوا من المساعدة، فلندع أفريقيا تطور مواردها"، يقول أيوك ردّاً على انتقادات منظمات مثل Greenpeace Africa.
وُلد أيوك في مدينة Mamfé الكاميرونية، ودرس في الولايات المتحدة، حيث تفاعل مع شخصيات سياسية وثقافية بارزة.
وحصل على درجة الدكتوراة في القانون، ثم ماجستير إدارة الأعمال في التمويل والإستراتيجية، قبل أن يعود إلى أفريقيا لتأسيس أعماله في الطاقة.
ويرى كثيرون في إن جيه أيوك شخصية صارمة لكنها فعّالة، تجمع بين الجرأة على اتخاذ القرارات الصعبة والقدرة على تحفيز فرق العمل.
ويعترف أيوك بصراحة: «بعضهم يصفني بالديكتاتور، وأنا أتحمل المسؤولية. عملي يتطلب الحزم، وأسافر وأعمل لساعات طويلة، لكن الهدف أكبر من مصالح شخصية».
وخلص تحقيق المجلة الفرنسية إلى القول إن أيوك يواصل بذلك لعب دور المحرك الرئيس للطاقة الأفريقية، جامعاً بين القانون، والاستثمار، والدبلوماسية، ليصبح لاعباً محوريًا في رسم مستقبل قطاع النفط والغاز في القارة.