إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي رصد هجوما صاروخيا باليستيا آخر من إيران يستهدف وسط إسرائيل

logo
العالم

تشدد ينعكس سلباً.. توسيع المواجهة يضاعف الكلفة على إيران

صواريخ إيرانية فوق إسرائيلالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

يرى خبراء ومحللون أن سياسة التشدد التي تتبعها إيران، والقائمة على توسيع نطاق المواجهة وتعدد ساحات الاشتباك، بدأت تنعكس ضدها عبر تضاعف كلفة المواجهة وتزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية عليها، إذ لم يعد التصعيد محصورًا بنتائجه الميدانية، بل امتد ليشكل عبئًا مركبًا على قدراتها.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه مواقف طهران وتمسكها بخيار المواجهة المفتوحة، بالتزامن مع تشديد أمريكي مواز؛ ما يؤشر على نمطٍ من التصعيد المتبادل الذي يوسع دائرة الاشتباك ويُبقي المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده لا تقبل بوقف إطلاق النار، مشددًا على ضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل ودائم.

وأضاف أن "طهران تطالب بضمانات تحول دون تكرار الهجمات عليها مستقبلًا، إلى جانب تعويض الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب"، معتبرًا أن ما جرى "هجومٌ غير قانوني وغير مبرر".

توسيع رقعة الاشتباك

وفي هذا السياق، قال الباحث في السياسات الإستراتيجية كاظم ياور لـ"إرم نيوز" إن "السياسة الإيرانية في المرحلة الحالية تقوم على توسيع رقعة الاشتباك وعدم حصر المواجهة ضمن نطاق جغرافي أو عسكري محدد، من خلال الدفع باتجاه إدخال أطراف إقليمية ودولية متعددة في مسار الصراع".

وأضاف أن "هذا التوجه لا ينفصل عن محاولة تخفيف الضغط المباشر على طهران، عبر توزيع كلفة الحرب على أكثر من طرف، سواء من خلال استهداف مصادر الطاقة أو تعقيد المشهد الإقليمي، بما يخلق حالة من التشابك يصعب معها الوصول إلى تسوية سريعة".

وأشار ياور إلى أن "إيران تحاول تعويم الأزمات وإدخال أطراف متعددة في الصراع، بما في ذلك دول إقليمية وأوروبية؛ لأن ذلك يمنحها هامشًا أوسع لتخفيف الضغط عنها، ويجعل كلفة الحرب موزعة على أكثر من طرف".

وتشير تقديرات إلى أن هذه السياسة بدأت تفرض كلفة متزايدة على إيران، سواء من حيث الخسائر العسكرية أو الضغوط الاقتصادية أو العزلة الدولية المتصاعدة، في ظل استمرار العقوبات وتراجع هامش المناورة.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يفاقم من الضغوط الداخلية، خاصة مع تزايد كلفة تمويل العمليات العسكرية والدعم الخارجي، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بامتداد الضربات إلى عمق الداخل الإيراني أو استهداف شخصيات قيادية. 

أخبار ذات علاقة

غارة جوية بينما رفع إيرانيون العلم الوطني في طهران

فلسفة "اللا سقوط".. إيران تحول عقيدة "البقاء هو النصر" إلى طوق نجاة

مخاطر استنزاف

وفي هذا الإطار، قال الباحث في الشؤون الأمنية علاء النشوع، إن "سياسة التشدد التي تعتمدها إيران قد تبدو في ظاهرها محاولة لتعزيز النفوذ، لكنها في الواقع تحمل مخاطر استنزاف طويلة الأمد، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي".

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن "اتساع دائرة الاشتباك يعني زيادة عدد الخصوم، وهو ما يضع إيران أمام تحديات مركبة، خصوصًا في ظل بيئة دولية تميل إلى تشديد الضغوط بدل تخفيفها".

ويشير مراقبون إلى أن الرهان الإيراني على توسيع نطاق الصراع قد يمنحها مكاسب تكتيكية مؤقتة، لكنه في المقابل يرفع من مستوى المخاطر الإستراتيجية، خاصة مع احتمالات انخراط أطراف جديدة بشكل أوسع في المواجهة.

ومنذ الأيام الأولى للحرب اتجهت إيران إلى توسيع نطاق الاستهدافات، لتشمل بيئات جغرافية متعددة ومنشآت حيوية في دول محيطة، في مسار كشف توجهًا نحو تعميم الاشتباك وعدم حصره ضمن نطاق محدد؛ ما أسهم في رفع مستوى التوتر وتعقيد الأزمة.

وتذهب تقديرات إلى أن تداعيات هذه السياسات قد تمتد إلى ما بعد توقف العمليات العسكرية، إذ يُرجح أن يُعيد عدد من الدول المتضررة النظر في طبيعة علاقاتها مع طهران، في ضوء ما تعتبره تجاوزًا لحدود الاشتباك التقليدي وتأثيرًا مباشرًا على أمنها ومصالحها الحيوية. 

أخبار ذات علاقة

غارات أمريكية وإسرائيلية على إيران

حرب إيران.. لماذا تتراجع فرص التهدئة رغم الحديث عن محادثات سلام؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC