logo
العالم

حرب إيران.. لماذا تتراجع فرص التهدئة رغم الحديث عن محادثات سلام؟

غارات أمريكية وإسرائيلية على إيران المصدر: غيتي

تتسارع التطورات العسكرية والسياسية في الحرب الإيرانية لترسم ملامح مرحلة أكثر تصعيدا وتوترا في منطقة الشرق الأوسط رغم الحديث عن محادثات سلام محتملة بين واشنطن وطهران قد تفضي إلى وقف إطلاق النار ينهي الحرب الدائرة منذ 23 يوما.

 فبين مهلة الـ48 ساعة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى  إيران لفتح مضيق هرمز تحت طائلة استهداف محطات الطاقةمن جهة، والاستعدادات الإسرائيلية والأمريكية لتوسيع العمليات ضد طهران من جهة اخرى، تتزايد المؤشرات على دخول الصراع مرحلة جديدة قد تمتد لفترة تتجاوز حسابات وتوقعات طرفي الحرب.

وفي الوقت الذي ظهرت فيه مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويوقف إطلاق النار، أعلن ترامب رفضه  الحديث عن أي صفقة مع إيران – رغم سعيها لذلك- ، فيما تحركت قطع بحرية وغواصات بريطانية وقوات من مشاة البحرية الأمريكية نحو المنطقة، ما يعزز سيناريو التصعيد ويقلّص فرص التهدئة في المدى القريب.

 التصعيد والتفاوض 

تتزايد مؤشرات التصعيد في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى بالتزامن مع اتساع رقعة العمليات وارتفاع حدة التهديدات بين الطرفين

فقد أعلن ترامب، في وقت سابق اليوم، أن القيادة الإيرانية "تسعى لإبرام صفقة"، مؤكداً في المقابل أنه "لا يرغب في ذلك".

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ترامب يمهل إيران 48 ساعة.. فتح مضيق هرمز أو تدمير محطات الطاقة

وقال ترامب إن الولايات المتحدة "قتلت قادة إيران ودمّرت قواتهم البحرية والجوية"، مضيفاً أنه لم يعد لدى طهران "أي دفاعات تُذكر".

وأضاف ترامب أن واشنطن قضت على إيران وأن أهدافه تحققت قبل أسابيع من الجدول الزمني المقرر".

وفي موازاة ذلك ، كشفت تقارير إعلامية أن إدارة ترامب تجري مناقشات أولية حول المرحلة التالية وشكل محادثات السلام المحتملة مع إيران، وفق ما أكد مسؤول أمريكي ومصدر مطلع لـ"أكسيوس".

وأفاد موقع أكسيوس بأن الإدارة الأمريكية ستطالب إيران بالالتزام بـ6 بنود، بينما تشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، وتعويضات. 

مهلة هرمز 

وفي الجانب العسكري صعد ترامب من سقف تهديداته  لتشمل محطات الطاقة في إيران إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال": "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل ودون أي تهديد خلال 48 ساعة من الآن، ستستهدف الولايات المتحدة محطات الطاقة الإيرانية المختلفة وتدمرها، بدءًا من أكبرها أولًا."

توسيع العمليات ضد إيران 

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستوسعان نطاق الحرب على إيران بشكل كبير مطلع الأسبوع المقبل، من خلال الانتقال بها إلى مرحلة وصفتها بـ"الجديدة".

وقالت قناة "كان" الإسرائيلية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم السيطرة على مضيق هرمز بالقوة، مشيرة إلى أن حاملة الطائرات جيرالد فورد استعادت كامل جاهزيتها العملياتية بعد اندلاع حريق في عدة أقسام منها. 

ونقلت عن مصادر إسرائيلية تأكيدها أن توسع العملية العسكرية ضد إيران مطلع الأسبوع، يعني أن الحرب ستستمر لأسابيع، حتى ما بعد عيد الفصح.

وصادق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على تنفيذ هجمات خلال ساعات الليل على جميع جبهات الحرب مع إيران، على ما ذكرت القناة 12 العبرية.

وجاءت المصادقة بعد هجوم إيراني استهدف عراد في النقب جنوبي إسرائيل، بعد وقت قصير من هجوم مماثل على مدينة ديمونا، خلّف عشرات الإصابات.

وشنت واشنطن هجوما على منشأة نطنز النووية، وعدد من الأفراد الذين كانوا يشغلون مواقع أمنية في محيط الموقع النووي، وردا على هجوم نطنز، شنت إيران هذه الليلة ضربات صاروخية استهدفت منطقة ديمونا، إذ تسببت الصواريخ بإصابة 39 إسرائيليا، بينها إصابة خطيرة وأخرى متوسطة.

تحرك بريطاني

وفي موازاة التصعيد الأمريكي الإسرائيلي، دخلت بريطانيا على خط التحركات العسكرية حيث تموضعَت غواصة نووية مزودة بصواريخ "توماهوك" في بحر العرب، مانحة لندن قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى إذا تفاقم الصراع.

ويمنح موقع الغواصة البريطانية، لندن القدرة على شن ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وغادرت الغواصة  الحربية البريطانية "إتش إم إس أنسون" ميناء بيرث في 6 مارس، وهي مزودة بصواريخ توماهوك بلوك 4 بعيدة المدى وطوربيدات سبيرفيش الثقيلة، وسط تقديرات بأنها تتخذ موقعاً لها في المياه العميقة شمال بحر العرب.

وسبق التحرك البريطاني أرسلت واشنطنتعريزات إضافية ، إذ بدأت آلاف من قوات مشاة البحرية بالتوجه إلى الشرق الأوسط ضمن قوة مهام برمائية يجري نشرها بالتنسيق مع مجموعات قتالية أخرى.

تطورات متلاحقة تشهدها منطقة الشرق الأوسط قد ترسم مشهداً إقليمياً مفتوحاً على احتمالات تصعيد واسعة، في وقت تتراجع فيه فرص التهدئة وتتقدم سيناريوهات الحرب الممتدة.

أخبار ذات علاقة

 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب: الإيرانيون يريدون إبرام صفقة وأنا لا أريد

 

 

 

 

 

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC