يستخدم مدربون عسكريون أمريكيون منتشرون في نيجيريا طائرات مسيّرة من طراز ام كيو-9 "ريبر" المتطور للاستطلاع وجمع معلومات استخباراتية، بحسب ما أفاد الجيشان النيجيري والأمريكي.
ويُعدّ هؤلاء المدربون الذين يعملون في قاعدة جوية في ولاية باوتشي، جزءا من قوة قوامها 200 فرد أرسلتهم الولايات المتحدة لتدريب نظرائهم النيجيريين.
وتكافح نيجيريا الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في أفريقيا، تمردا للمتشددين منذ العام 2009 يتركز بشكل أساسي في شمال شرق البلاد، بينما رسّخت جماعات مسلحة تُعرف محليًا باسم "قطاع الطرق" وجودها في مناطق ريفية شاسعة في الشمال الغربي والشمال الأوسط.
ويأتي استخدام طائرات ام كيو-9 "ريبر" المسيّرة المصممة للهجوم والاستطلاع على حد سواء، في ظلّ رصد محللين ازديادًا في طلعات الاستطلاع الأمريكية فوق نيجيريا انطلاقًا من غانا في الأشهر الأخيرة.
وأكد الجنرال سامايلا أوبا، مدير الإعلام في هيئة الأركان العامة للجيش النيجيري، أن هذه الطائرات قادرة على إطلاق صواريخ، لكنها تُستخدم لأغراض الاستطلاع فقط.
أوضح الجنرال النيجيري في تصريح لوكالة فرانس برس أن "الدعم الأمريكي يهدف إلى تعزيز قدرة نيجيريا على الاعتماد على نفسها في كشف وتتبع وإحباط الأنشطة الإرهابية".
وأضاف "تسهم هذه الشراكة في تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق العملياتي، والفعالية الشاملة لجهود نيجيريا في مكافحة المنظمات المتطرفة العنيفة".
وأكد متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا نشر هذه الطائرات المسيّرة، لافتا إلى وجود "خلية استخباراتية تجمع أفرادًا أمريكيين ونيجيريين يعملون جنبًا إلى جنب لجمع معلومات من مصادر مختلفة".
وكانت واشنطن تنشر قوات في قاعدة رئيسية للطائرات المسيّرة قرب أغاديز في شمال النيجر، لكن المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في نيامي في انقلاب نفّذه في تموز/يوليو 2023 طالب بسحب القوات الأمريكية، وأُنجز الانسحاب في أيلول/سبتمبر 2024 وأُغلقت القاعدة.