أجمع كبار حاخامات حزب "الصهيونية الدينية" الذي يترأسه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على فتوى دينية، تحظر توسيع نطاق دمج الفتيات في الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي.
ووفقًا للقناة الإسرائيلية السابعة، وجَّه الحاخامات المتحدون تحت مظلة منظمة، تطلق على نفسها "حاخامات أرض التوراة الطيبة"، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حذّروا فيها من توسيع نطاق دمج المقاتلات في الجيش.
وفي مستهل الرسالة، كتب الحاخامات: "لا يمكننا الصمت بعد الآن، لا سيما في ظل اختلاط الجنسين في سلاح المدرعات، خاصة أن ذلك يضع طلابنا أمام تناقض مستحيل بين إيمانهم وخدمتهم العملياتية".
وعنون الحاخامات رسالتهم بـ"الضرر الذي يلحق بالمرونة العملياتية والقدرة الخدمية لمقاتلينا".
وأشاروا إلى أن "خدمة الطلاب في الخطوط الأمامية للجيش الإسرائيلي تُجرى بدافع التفاني، واعتبار الخدمة العسكرية واجبًا دينيًا ووطنيًا".
لكنهم أعربوا في المقابل عن قلق بالغ إزاء التوجه المتزايد نحو دمج المقاتلات في وحدات الخطوط الأمامية.
وأضافوا: "الجيش الإسرائيلي ليس مجرد جيشًا عاديًا؛ فقوته وسر نصره يكمنان في العون الإلهي الذي يرافقه"، وفق نص الرسالة.
ورأى هؤلاء أن "الحفاظ على القداسة والحياء في المعسكر ليس شأنًا خاصًا بالجندي المتدين، بل هو شرط أساس لقوة الجيش بأكمله، وللعون الإلهي في ساحة المعركة".
وأكد الحاخامات أنهم آثروا الصمت خلال أشهر القتال، انطلاقًا من مسؤوليتهم الوطنية، لكن الواقع، الآن، يُلزمهم بالتحرك.
وأتبعوا في الرسالة: "عندما يتجه الجيش نحو الاختلاط بين الجنسين، وهو أمر محظور في اليهودية، ويتنافى مع المنطق ومتطلبات الأمن، لم يعد بوسعنا التزام الصمت".
وخلصوا إلى أنه لم يعد بإمكانهم التزام الصمت، حين تتعارض الخدمة في الجيش مع الشريعة اليهودية، والتقاليد، وروح إسرائيل.
وعلاوة على ذلك، أكدوا تناقض ما يجري في ساحات المعارك مع ما يُعلنه الجيش الإسرائيلي من رغبة في دمج آلاف الجنود المتدينين والمتشددين في صفوفه.