أعلن أعضاء لجنة التحكيم في معرض بينالي البندقية الدولي للفنون، الخميس، أنهم لن ينظروا في أعمال الفنانين من الدول التي يواجه قادتها تهماً أمام المحكمة الجنائية الدولية، في إشارة واضحة إلى روسيا وإسرائيل، بحسب "رويترز".
وقال أعضاء لجنة التحكيم الخمسة، الذين سيختارون الفائزين بجائزتي الأسد الذهبي والفضي من بين 110 مشاركين، إنهم شعروا بأنهم ملزمون "بالدفاع عن حقوق الإنسان" ضمن دورهم في هذه الفعالية التي تنطلق في التاسع من مايو/ أيار.
وأضافوا في بيان، دون ذكر روسيا وإسرائيل بالاسم: "ستحجم اللجنة عن النظر في (أعمال) البلدان التي يواجه قادتها حالياً تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية".
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق قادة حاليين، منهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويواجه المعرض الفني الدولي انتقادات منذ سمح منظموه لروسيا بإعادة فتح جناحها فيه. وبعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في العام 2022، تم استبعاد الفنانين والمؤسسات الروسية من الأحداث الأوروبية الكبرى.
وأثار القرار انتقادات من حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، وهي من أشد المؤيدات لأوكرانيا، وكذلك من الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية الأوروبية إنها بعثت رسالة إلى منظمي المعرض تفيد بعزمها إنهاء أو تعليق منحة بقيمة مليوني يورو (2.34 مليون دولار) بعد أن سمحوا لموسكو بالمشاركة مرة أخرى.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية لصحفيين: "هناك منحة واحدة جارية فقط، وهي بقيمة مليوني يورو للسنوات الثلاث المقبلة، وهذه هي المنحة التي نهدف إلى إنهائها أو تعليقها".
وأضاف المتحدث أن أمام المعرض 30 يوماً للرد على رسالة الاتحاد الأوروبي.
وقال منظمو المعرض في بيان منفصل إن لجنة التحكيم تعمل باستقلالية تامة.
وأضافوا: "هذا موقف قرر الأعضاء طرحه وإعلانه للجمهور. إنه تعبير طبيعي عن الحرية والاستقلالية التي يضمنها المعرض".