logo
العالم

حصار خانق منذ 5 أشهر.. بلدة في مالي تواجه الجوع والاختطافات

جنود من الجيش الماليالمصدر: (أ ف ب)

أصبحت بلدة نيورو دو ساهل، الواقعة في جنوب غرب مالي على الحدود الموريتانية، معزولة عن بقية البلاد بسبب حصار فرضته جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول.

ويعيش سكان البلدة بعد 5 أشهر من الحصار في ظروف بالغة الصعوبة، إذ يستحيل السفر خارجها، ويعاني السكان من شحّ الغذاء والضروريات الأساسية الأخرى.

ورغم استمرار نشاط سلطات الدولة المتواجدة في نيورو دو ساهل، حيث ترأس المحافظ في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2025 حفل تسليم معدات في مقر الولاية، إلا أن انعدام التواجد العسكري الدائم، يجعل السكان عاجزين عن مواجهة الوضع.

أخبار ذات علاقة

منجم ذهب في مالي

بعد حصار باماكو.. مناجم مالي هدف لـ"نصرة الإسلام والمسلمين"

ووجه السكان عدة نداءات إلى السلطات العليا في باماكو عبر مقاطع فيديو منشورة على منصات التواصل الاجتماعي، جاء فيها: "جميع الطرق المؤدية إلى نيورو تحت سيطرة المتطرفين، فلا أحد يخرج، ولا أحد يدخل، إلا من يتسلل سرًا. وإذا قُبض عليهم، يُختطفون. من بين الذين أُسروا مؤخرًا، أُطلق سراح بعضهم، بينما لا يزال آخرون في الأسر".

ويكشف أحد المقيمين عن عواقب الحصار الذي فرضه مقاتلو جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" على إمدادات المدينة، قائلاً: "في نيورو، جميع الطرق مقطوعة حاليًا. في الوقت الراهن، لا تزال بعض الأسعار مستقرة في الأسواق، لكن هناك نقصًا في بعض المنتجات مثل البطاطس والمواد الغذائية، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها. أما الأغنام، التي كانت تُباع بـ 35 ألف فرنك أفريقي، فقد ارتفع سعرها الآن إلى 75 ألف فرنك أفريقي".

ويستهدف المتطرفون سكان نيورو دو ساهل لأنهم يتهمونهم بدعم السلطات والجيش الماليين. ولطالما اعتُبرت هذه المنطقة الحدودية بين السنغال وموريتانيا منطقة آمنة من خطر الجماعات المسلحة، إلا أنها باتت الآن تعاني من العنف.

وأُلقي القبض على نحو خمسين شخصًا من نيورو، اتهمهم مسلحو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة للقاعدة بدعم القوات المسلحة المالية خلال عملية نُفذت مطلع يوليو، أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين.

وفي مقطع فيديو يصف سيدي ديكو، المتحدث باسم سكان نيورو، الحياة اليومية المليئة بالمعاناة: "لا يهم إلى أين تريد الذهاب اليوم بعد مغادرة نيورو. إذا كانت أوراقك تُثبت أنك من سكانها الأصليين، فسوف يختطفونك".

ويضيف: "اختفى حوالي 50 من سكان نيورو بالفعل. نحن نعيش عذابًا ونناشد من صميم قلوبنا إطلاق سراحهم".

وبينما يُقرّ مسؤول محلي بجهود السلطات، فإنه يدعوها إلى طرح جميع الخيارات، بما في ذلك الحوار مع المتشددين، معتقدًا أن الرد لا يمكن أن يكون عسكريًا فقط.

أخبار ذات علاقة

رئيس المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا

"المراسيم التأديبية".. سلاح غويتا لتصفية المعارضة وترسيخ سلطته في مالي

ولم يكن حصار البلدة، سوى مثال واحد من بين أمثلة كثيرة على تخصص جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في استراتيجية الحصار التي تقوم على عزل المناطق من خلال تكثيف الهجمات على طرق الوصول إليها، دون السعي إلى احتلالها بشكل دائم.

وأبرز الحصارات التي شهدتها بلدات فارابوغو (2020)، وتمبكتو (2023)، وليري (2024). ومنذ 27 أكتوبر/تشرين الأول، فرضت الجماعة حصارًا جديدًا على ليري، الواقعة على الحدود بين منطقتي سيغو وتمبكتو.

ويُجري الجيش المالي عمليات عسكرية منتظمة في المنطقة.

وقال الجيش المالي إنه "حيّد" أكثر من 80 مقاتلًا واستولى على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمركبات. وردًا على ذلك، اتهم المتطرفون السكان المحليين بمساعدة الجيش.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC