كشف تقرير إيراني عن وجود تباينات داخل مؤسسات الحكم في إيران بشأن كيفية التعامل مع المرحلة التي تلي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
يأتي ذلك في وقت أعرب فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن قلقه من التداعيات الاقتصادية المحتملة بعد انتهاء القتال.
وبحسب ما نقل موقع "إيران واير" المعارض عن مصادر، فإن "اجتماعاً غير رسمي جمع ممثلين عن الحكومة مع مسؤولين من قوات الحرس الثوري ناقش مستقبل الأوضاع في البلاد بعد انتهاء الحرب".
وقال المصدر إن "بزشكيان عبّر خلال الاجتماع عن مخاوفه من أن تواجه الحكومة موجة جديدة من الأزمات الاقتصادية والاستياء الشعبي بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية، مطالباً الحرس الثوري بالبدء من الآن في التعاون مع الحكومة لوضع خطة لمعالجة التداعيات الاقتصادية للحرب".
ووفق الرواية نفسها، فإن "ممثلاً عن الحرس الثوري ردّ بالقول إن الهجوم الأمريكي والإسرائيلي أدى إلى توحيد صفوف المجتمع الإيراني كما حدث خلال الحرب الإيرانية العراقية عام 1980، معتبراً أن استمرار التهديدات الخارجية قد يبقي البلاد في حالة طوارئ حتى بعد انتهاء الحرب".
وأشار التقرير إلى أن "الرئيس الإيراني انتقد هذا الطرح، معتبراً أنه لا يمثل خطة حقيقية لمعالجة الأوضاع بعد الحرب، مؤكداً أن الظروف الاقتصادية الحالية تختلف كثيراً عما كانت عليه خلال سنوات الحرب في ثمانينيات القرن الماضي".
كما نقل التقرير عن المصدر، أن "بزشكيان عبّر في اجتماعات مختلفة عن تحفظه على اختيار مجتبى خامنئي لقيادة البلاد، معتبراً أن إيران بحاجة إلى قيادة أو مجلس قيادة قادر على تعزيز الثقة لدى المواطنين والحكومة والمؤسسة العسكرية".
وبحسب المصدر نفسه، فإن "الاجتماع انتهى في أجواء متوترة، إذ أكد ممثل الحرس الثوري أن المؤسسة العسكرية تتوقع من الحكومة التركيز على رفع معنويات المواطنين خلال الحرب، مع وعد بتقديم الدعم للحكومة بعد انتهاء المواجهات".
ولفت التقرير إلى أن "هذه المعلومات تعكس وجود نقاشات وخلافات داخل بعض دوائر الحكم حول مستقبل البلاد، في ظل استمرار الحرب والتحديات الاقتصادية والسياسية التي قد تليها".