logo
العالم

البرتغال تنتخب رئيسها.. اختبار حقيقي لنفوذ اليمين المتطرف

رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو يلوح بيده في حملة سابقةالمصدر: رويترز

يتوجه الناخبون في البرتغال إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وتتجه الأنظار في هذه الدورة نحو اليمين المتطرف، الذي يمثل القوة المعارضة الرئيسة، وسط توقعات بأن يحقق قفزة استراتيجية في حال نجاح مرشحه في كسر احتكار القوى التقليدية والوصول إلى جولة الإعادة، ما سيعيد رسم الخريطة السياسية في البلاد.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحا (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، على أن تُعلن النتائج المتوقعة وفق استطلاعات آراء الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع عند الثامنة مساء، وفق وكالة "فرانس برس".

أخبار ذات علاقة

زعيم حزب التحالف الديمقراطي ورئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو

البرتغاليون يصوتون في انتخابات تشريعية مبكرة

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أندريه فينتورا، رئيس حزب "شيغا" "كفى" اليميني المتطرف قد يتصدر الجولة الأولى، لكن فرص فوزه في الجولة الثانية المقرر إجراؤها في الثامن من فبراير/شباط ضئيلة للغاية.

وبعد أسابيع من الحملات الانتخابية، بدا أن المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو يتقدم بفارق طفيف على النائب الليبرالي في البرلمان الأوروبي جواو كوتريم فيغيريدو في السباق على المركز الثاني.

ومن بين المرشحين الأحد عشر، وهو عدد قياسي، لا يزال أمام اثنين فرصة للتأهل للجولة الثانية: لويس ماركيز مينديز من معسكر الحكومة اليميني، وهنريكي غوفيا إي ميلو، العسكري المتقاعد الذي يترشح كمستقل.

وسيخلف الفائز المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا الذي انتُخب مرتين في الجولة الأولى.

ومنذ إرساء الديمقراطية في البرتغال، لم تُحسم إلا انتخابات رئاسية واحدة في جولة ثانية، عام 1986.

أخبار ذات علاقة

تعيين لويس مونتينيغرو رئيسا للوزراء في البرتغال‎

"مرشح الشعب"

وحصل أندريه فينتورا، المرشح الحالي الوحيد الذي خاض الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2021، على 11.9% من الأصوات، أي ما يقارب 500 ألف صوت، ليحتل المركز الثالث بفارق ضئيل عن مرشحة اشتراكية معارضة.

ومذاك، حقق حزبه تقدما مطردا في الانتخابات، إذ فاز بنسبة 22.8% من الأصوات و60 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار، متجاوزا الحزب الاشتراكي ليصبح حزب المعارضة الرئيس لحكومة لويس مونتينيغرو.

وأشارت شركة "تينيو" للتحليلات في تقرير لها إلى أن "تحقيق اليمين المتطرف لنتائج قوية جديدة سيؤكد هيمنته على المشهد السياسي"، وسيشكل فصلا جديدا في "الصراع الدائر داخل اليمين، بين يمين الوسط التقليدي واليمين المتطرف الصاعد".

وقد اختتم فينتورا حملته الانتخابية بمطالبة أحزاب اليمين الأخرى بعدم "عرقلة" فوزه في جولة إعادة محتملة ضد مرشح الحزب الاشتراكي. لكن في تجمعه الانتخابي الأخير مساء الجمعة، اعتمد فينتورا الذي يسمي نفسه "مرشح الشعب" نبرة أكثر تشددا، رافضا محاولة "إرضاء الجميع" ومتعهدا "إعادة النظام" إلى البلاد.

أخبار ذات علاقة

البرتغاليون يصوتون في انتخابات تشريعية وسط إقبال مرتفع

دعوة "للديمقراطيين"

من جهة أخرى، أدى المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو البالغ 63 عاما والمتجذر بقوة في الوسط، ورقة المرشح الوفاقي والمعتدل، مقدما نفسه كمدافع عن الديمقراطية والخدمات العامة. وقال في اليوم الأخير من الحملة "أدعو جميع الديمقراطيين وجميع التقدميين وجميع الإنسانيين إلى تركيز أصواتهم على ترشيحنا".

وقالت صوفيا تاليغو، وهي بائعة فواكه وخضراوات تبلغ 55 عاما تعمل في سوق بضواحي لشبونة الجنوبية، السبت "نحن بحاجة إلى رئيس يُحسّن هذا البلد، لأن الرعاية الصحية والتعليم وكل شيء يحتاج إلى إعادة بناء".

ويُنتخب رئيس البرتغال بالاقتراع العام، ولا يملك صلاحيات تنفيذية، لكن يُمكن الاستعانة به للقيام بدور تحكيمي في أوقات الأزمات، إذ لديه الحق في حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC