يرى تقرير لـ"ناشيونال إنترست" أن إيران لا تملك الكثير من الخيارات للردّ على حرب واشنطن "المحتملة" مع تصاعد التهديدات والإشارات من قبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فيما رجّحت المجلة الأمريكية وفق تقديرات خبراء وحوادث سابقة أن يبدأ الهجوم الأمريكي بين ثلاثة أيام في نهاية الأسبوع.
وبحسب المجلة، فإن التقديرات الأمريكية تشير إلى حرب وشيكة قد تقع " في غضون أيام"، استناداً إلى تحرّكات وعمليات إجلاء من قواعد في المنطقة، إضافة إلى الإشارات الواضحة التي يرسلها ترامب في تصريحاته وآخرها التأكيد على أن إدارته "تبحث عن قادة جدد" لإيران.
وكانت تلك التحركات، بحسب "ناشيونال إنترست" سبقت انضمام واشنطن إلى حرب إسرائيل ضد طهران في يونيو/ حزيران الماضي، في عملية خاطفة حملت اسم "مطرقة منتصف الليل"، التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني.
وقد تفضّل إدارة ترامب تنفيذ الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع لتقليل التأثير على الأسواق المالية، خاصة في الأيام الثلاثة: الجمعة، السبت، أو الأحد. إذ تشير المجلة الأمريكية إلى أن عملية "مطرقة منتصف الليل" نُفّذت في يوم الأحد، 22 يونيو 2025، وعملية "العزم المطلق" للقبض على نيكولاس مادورو كانت يوم السبت 3 يناير الماضي، كذلك جاءت عملية "كايلا مولر" لاغتيال أبو بكر البغدادي في يوم السبت 26 أكتوبر 2019.
أمام ضربات جوية أو صاروخية أمريكية محتملة ضد قوات الأمن أو البرنامج النووي في طهران، تواجه إيران خيارات قليلة للرد، خاصة بعد تضاؤل قدراتها العسكرية جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في حرب الصيف الماضي.
ومن أبرز هذه الخيارات هو محاولة إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية بين سلطنة عمان وإيران؛ إذ يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، أي 20% من إمدادات النفط العالمية؛ ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية حيوية.
كما يمكن لإيران استخدام صواريخ مضادة للسفن، ألغام بحرية، أو طائرات كاميكازي دون طيار لإغلاقه؛ ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأزمة اقتصادية عالمية في الدول المستوردة.
وسيُعادل هذا الإجراء إعلان حرب على الولايات المتحدة، التي تعهّدت مراراً بحماية الممرات البحرية بجميع الوسائل اللازمة؛ ما قد يؤدي إلى تصعيد أوسع.
وكخيار محدود آخر، قد تهاجم إيران القواعد الأمريكية القريبة في العراق وسوريا، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، أو تأمر قوى وكيلة مثل ميليشيات في المنطقة، بشن هجمات.
لكن "ناشيونال إنترست" ترى أن كل خيارات طهران في الرد ستكون "رمزية فقط"، لمحاولة "إظهار المقاومة دون تحقيق مكاسب حقيقية"، مشيرة إلى أن قدرات إيران "ضعفت إلى حد كبير" وأن "بقاء النظام بات موضع شك بسبب الاحتجاجات الداخلية والقمع العنيف، الذي أثار غضباً شعبياً حماسياً نادراً".