كشف تقرير حديث أن عام 2025 كان عامًا فارقًا في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه لم يكن عامًا تصدرت فيه عناوين الأخبار اليومية، إذ نفذت الإدارة سلسلة من الإجراءات الصامتة ذات الأثر العميق، ما أعاد رسم ملامح السلطة التنفيذية الأمريكية وأثرها في كلٍّ من الحكومة والمجتمع.
ففي قطاع الفضاء والتكنولوجيا، سرّعت الإدارة خطط "ناسا" لوضع مفاعل نووي على القمر، في خطوة تهدف لتأمين تفوق الولايات المتحدة في السباق الفضائي مع الصين، ودفع الشركات الأمريكية لتطوير تقنيات الطاقة النووية الصغيرة لبعثات الفضاء المستقبلية، بحسب "بوليتيكو".
أمّا في الاقتصاد الرقمي والمال، أطلقت الإدارة إطارًا قانونيًا للعملات المشفرة، ما فتح المجال أمام المؤسسات المالية التقليدية ودعم تطوير نظام الدفع الرقمي، في تحول صامت قد يغير شكل المعاملات المالية في أمريكا خلال السنوات المقبلة.
وكشفت البيانات أن إدارة ترامب أعادت تشغيل محطات الفحم القديمة وأوقفت مشاريع الرياح البحرية، في سياسة تهدف إلى دعم شبكة الكهرباء الحالية، لكنها أثارت نقاشًا واسعًا حول التكاليف البيئية والأثر الاقتصادي على المدى الطويل.
من جهة أخرى فرضت الإدارة قيودًا على وصول المهاجرين القانونيين و"الحالمين" إلى برامج التأمين الصحي، ووسعت صلاحيات وكالات الهجرة للوصول إلى قواعد البيانات الحكومية، ما أدى إلى موجة دعاوى قضائية حول حماية الخصوصية وحقوق الأفراد.
وفي حين وسعت الإدارة نطاق العفو الرئاسي ليشمل جرائم غير مرتبطة بمتظاهري 6 يناير، فإنها طالبت الولايات بتسليم بيانات الناخبين، ما خلق مواجهة غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، وأعاد رسم الحدود بين صلاحيات الدولة والمستوى الفيدرالي.
وحتى في الرياضة والثقافة، أنشأت الإدارة لجنة رفيعة المستوى للرياضة الأمريكية على مستوى البيت الأبيض، لتنسق سياسات الرياضة المحلية والدولية، وهو تحرك غير مسبوق، يرى مراقبون أنه يفتح الباب لتدخل أكبر في الفعاليات الرياضية المستقبلية.
ومع كل هذه الخطوات، فإن صورة إدارة ترامب لعام 2025 تسل الضوء على طبيعة فريق يعمل بهدوء خلف الكواليس لإعادة توزيع القوة التنفيذية، وإعادة ترتيب أولويات الحكومة، والتأثير في حياة الأمريكيين اليومية، دون إحداث الضجة الإعلامية المعتادة، لكنها بلا شك تركت أثرًا طويل المدى على شكل السياسات الأمريكية.