logo
العالم

"بازوكا" الاتحاد الأوروبي.. سلاح تجاري في مواجهة تهديدات ترامب بشأن غرينلاند

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر مفوضية الاتحادالمصدر: رويترز

تواجه الدول الأوروبية تحديًا دبلوماسيًا وتجاريًا كبيرًا في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب بفرض تعريفات جمركية على الدول المعارضة لمحاولته ضم غرينلاند، المنطقة شبه المستقلة التابعة للدنمارك. 

وقد بدأ الحديث عن استخدام أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه، المعروفة إعلاميًا باسم "البازوكا"، كوسيلة للرد على الضغوط الأمريكية، وفق مجلة "نيوزويك".

وتُعد هذه الأداة آلية للتكتل الأوروبي لمواجهة الترهيب الاقتصادي، من خلال اتخاذ إجراءات تجارية متبادلة ضد أي دولة تهدد مصالح الاتحاد الأوروبي أو تحاول فرض سياسات قسرية على أعضائه.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

الأمن قبل السيادة.. هل تكون كندا الهدف الجديد لترامب بعد غرينلاند؟

وقد ظهرت هذه الآلية لأول مرة في أواخر عام 2023، لكنها لم تُستخدم حتى الآن.

ما هي "البازوكا" وكيف يمكن أن تعمل؟

يمكن للاتحاد الأوروبي عبر "البازوكا" تقييد وصول المنتجات والخدمات الأمريكية إلى الأسواق الأوروبية أو حتى التنازل عن حقوق الملكية الفكرية، بما يردع أي محاولة للضغط على التكتل أو أعضائه.

وطرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الفكرة، فيما قالت فاليري هاير، العضوة الفرنسية في البرلمان الأوروبي، إن "على الاتحاد الأوروبي النظر بشكل صريح في تفعيل أداة مكافحة الإكراه لأنها صُممت لمعالجة حالات الترهيب الاقتصادي من هذا النوع".

وتأتي هذه المناقشات بعد إعلان ترامب فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة، اعتبارًا من الأول من فبراير، مع تهديد برفعها إلى 25% في يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن "الشراء الكامل لغرينلاند".

أخبار ذات علاقة

الرئيسان ترامب وبوتين

من غرينلاند إلى "انقسام الناتو".. بوتين يحصد ثمار حرب باردة دامت 40 عاماً

التصعيد الأمريكي والغموض الأوروبي

لطالما سعت إدارة ترامب إلى ضم غرينلاند لتعزيز الأمن القومي الأمريكي ومواجهة ما وصفه بالنفوذ الروسي والصيني، لكن مسؤولين من الناتو رفضوا هذه المزاعم، معتبرين أن تصعيد واشنطن لا يستند إلى تهديد مباشر.

وأكد رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، أن الإقليم لن يخضع للضغوط: "لسنا وحدنا".

المملكة المتحدة بدورها، عبر رئيس وزرائها السير كير ستارمر، قالت إنها لن تفرض رسوماً انتقامية على واشنطن، لكنها تتواصل مع الإدارة الأمريكية للحفاظ على العلاقة "قوية وبناءة ومركزة على النتائج".

في الوقت نفسه، تحذر الدول الأوروبية الثماني المستهدفة في بيان مشترك من أن تهديدات ترامب قد تؤدي إلى "دوامة هبوطية خطيرة" قد تعرقل اتفاقية التجارة والضرائب بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التي ما زالت تنتظر التصديق. 

وقد تضطر أوروبا لفرض رسوم جمركية على سلع أمريكية تصل قيمتها إلى 108 مليارات دولار إذا تم تفعيل الرد.

أخبار ذات علاقة

ميدفيديف

الكرملين "شامت".. موسكو تراقب بسعادة "حرب غرينلاند" بين ترامب وأوروبا

الخيار الأوروبي

وقال كار آس، السفير النرويجي السابق لدى الولايات المتحدة، إن القادة الأوروبيين كانوا حازمين في ردودهم الخطابية على تهديدات ترامب، لكن هناك حاجة لاتخاذ موقف أكثر قوة. 

وأضاف أن "استخدام 'البازوكا' خيار مطروح، لكن من المهم عدم خلق رد فعل جديد يدفع ترامب لتشديد الإجراءات ضد أوروبا".

وتشير التحليلات إلى أن التفعيل المحتمل لأداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه سيكون رسالة قوية بأن الاتحاد قادر على الدفاع عن مصالح أعضائه وحماية سيادته الاقتصادية، مع مراعاة تفادي تصعيد متبادل يزيد التوتر عبر الأطلسي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC