logo
العالم

من غرينلاند إلى "انقسام الناتو".. بوتين يحصد ثمار حرب باردة دامت 40 عاماً

الرئيسان ترامب وبوتينالمصدر: أكسيوس

كشف تقرير حديث أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب بالسيطرة على غرينلاند وفرض رسوم جمركية على حلفاء واشنطن الأوروبيين، تهدد وحدة الناتو وتمنح بوتين نصراً استراتيجياً لطالما كان السوفييت يحلمون به منذ 40 عامًا.

أخبار ذات علاقة

ترامب وبوتين وزيلينسكي

ضغوط ومبادرات.. كيف تحولت أوكرانيا إلى "فاتورة مفتوحة" في حسابات ترامب؟

وبحسب "التلغراف"، فإن هذه التهديدات لم تكن مجرد صخب سياسي جديد، بل انتهاك صريح لوحدة الناتو التي حافظت على استقرار الغرب لعقود، ويبدو أن ترامب قد أعاد فتح الباب أمام موسكو لتحقيق ما عجز السوفييت عن تحقيقه: تقويض ثقة الحلفاء بالولايات المتحدة، وزرع الشكوك في قلب الأطلسي.

وبحسب الخبراء فإن الخطورة الحقيقية لا تكمن في التوترات التجارية أو في الطموحات للاستيلاء على الجزيرة نفسها، بل في الرسالة الاستراتيجية التي تلقاها بوتين، أن واشنطن قد تضحي بعلاقاتها التاريخية مع الحلفاء إذا اقتضت مصالحها، وأن التحالفات القديمة لم تعد عصية على التمزق تحت الضغط السياسي. 

أخبار ذات علاقة

المفوض الأوروبي ستيفان سيجورنيه

مفوض يؤكد امتلاك الأوروبيين الأدوات اللازمة لردع ترامب

كما أن الرسوم العقابية على كل من بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا والدول الأوروبية الأخرى، استجابةً لدعمها التدريبات العسكرية الدنماركية في غرينلاند، لم تكن مجرد عقاب اقتصادي، بل تحريك لبنة أساسية في هدم الثقة بين واشنطن وشركائها التاريخيين.

وبينما كانت موسكو طوال الحرب الباردة تصرف طاقاتها لمحاولة شق صفوف الناتو دون جدوى، جاءت تحركات ترامب لتمنحها فرصة نادرة لمشاهدة الخلافات تظهر على السطح دون أن تضطر لإطلاق رصاصة واحدة. 

وبحسب مراقبين، فإن الولايات المتحدة لم تعد مجرد قوة عسكرية؛ إذ تعرضت الصورة الرمزية للعلاقات الأطلسية للاهتزاز؛ ما قد يمكّن موسكو من استغلال هذا الانقسام لصالحها على صعيد النفوذ الأوروبي.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الأوروبيون لإيجاد رد موحد، يواصل ترامب تأكيد أن غرينلاند قضية أمن قومي أمريكي، متجاهلاً مخاوف الحلفاء حول شرعية وأهمية التعاون الدولي، وكل هذا يضع حلفاء الناتو في موقف حرج، ويعيد تسليط الضوء على ضعف المصداقية الأمريكية أمام العالم عندما تتعارض الرغبات الرئاسية مع التزامات التحالفات.

ويرى البعض أن ترامب يبدو أنه أعطى بوتين هدية استراتيجية، وأعاد اختبار قوة الروابط التي شكلت أساس الأمن الأوروبي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC