تتركز أنظار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، على كندا بعد حملته المثيرة للجدل للاستحواذ على غرينلاند، حيث كشف مسؤولون أمريكيون وأربعة مسؤولين سابقين أن ترامب يعتقد أن الحدود الشمالية الكندية تُظهر نقاط ضعف يمكن استغلالها من قِبل خصوم الولايات المتحدة، مثل روسيا أو الصين.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن "القدرات الحالية للحدود الشمالية الكندية غير كافية لمواجهة التهديدات الحالية"، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تعتبر الوضع الراهن غير مقبول.
ذكرت شبكة "NBC News" أن ترامب أجرى محادثات مع المسؤولين الكنديين حول استراتيجية أوسع للأمن في القطب الشمالي، تتضمن توسيع دوريات البحرية الأمريكية وشراء سفن كاسحة للثلوج لتشغيلها في المياه الكندية أو المحيطة بها.
وقال مسؤول آخر: "في نهاية المطاف، الهدف هو منع روسيا والصين من تعزيز وجودهما في المنطقة القطبية".
تأتي هذه المخططات في وقت التقى فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، في محاولة لتعميق العلاقات بين البلدين، وهي أول زيارة رسمية لرئيس كندي إلى الصين منذ عام 2017.
يُنظر إلى هوس ترامب بكندا كجزء من جهوده الأوسع لتثبيت النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي، والتي تتوافق مع حملته الاستحواذية على غرينلاند.
وقال أحد المسؤولين في الإدارة: "كندا ستستفيد من تواجد الولايات المتحدة في غرينلاند".
ورغم تصريحات ترامب المتكررة بأنه من غير المرجح أن يستخدم القوة العسكرية ضد كندا، إلا أن غزوه المفاجئ لفنزويلا واختطافه للرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير الماضي يثير القلق حول إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في المستقبل، سواء في كندا أو كولومبيا أو المكسيك أو حتى غرينلاند.
أعرب كارني عن دعم عضوية الدنمارك في حلف الناتو، مؤكدًا أن غرينلاند يجب أن تحدد مستقبلها بنفسها، وسط مخاوف من أن أي استيلاء أمريكي قد يهدد التحالف الأطلسي.
كما أشار نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر إلى أن الدول غير القادرة على الدفاع عن أراضيها قد لا تكون "مؤهلة" لامتلاكها، مشيرًا إلى ضعف الجيش الدنماركي في حماية غرينلاند، وهو ما اعتبره ترامب أحد المبررات الأساسية لمطالبه.