logo
العالم

حرب إيران تضغط على أفريقيا وسط ارتفاع ديون الصين

الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الكيني ويليام روتالمصدر: رويترز

تزيد الحرب  الإيرانية المستمرة الضغوط على الحكومات الأفريقية المثقلة بتكاليف الاقتراض من الصين، ما يعقّد أزمة الديون التي تحد من الانتعاش الاقتصادي للقارة.

وتظهر دراسة جديدة نشرتها شركة "وان داتا" هذا الشهر أن معدلات الاقتراض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير التابع للبنك الدولي ارتفعت بشكل حاد إلى 5.2% مقارنة بـ1.4% في العام 2020.

كما ارتفعت معدلات الإقراض  الصينية للدول الأفريقية، لتصل إلى 5.7% من 2.5% خلال نفس الفترة، مما يعكس تشديد الأوضاع المالية العالمية مع تحرك البنوك المركزية لكبح التضخم.

وحذّر التقرير من أنه لا يزال من المبكر تقييم الأثر طويل الأمد للحرب في إيران بشكل كامل، إلا أن المخاطر باتت واضحة بالفعل. 

وتواجه الاقتصادات الأفريقية، التي لا يزال الكثير منها يعاني من مستويات ديون مرتفعة نتيجة الاقتراض خلال فترة جائحة كوفيد، احتمال تعرضها لصدمة خارجية أخرى.

وحسب الدراسة "الآن، ومع تهديد الحرب الإيرانية بزيادة أسعار الطاقة والغذاء بشكل كبير، فإن قدرة الدول الأفريقية على تجاوز هذه الأزمة محدودة للغاية".

رغم أن مؤشرات تجدد الحوار الدبلوماسي بين  الولايات المتحدة وإيران قد خففت بعض الشيء من حدة التوتر في الأسواق العالمية، إلا أن الأوضاع المالية لا تزال متوترة.  

ويحذر محللون تحدثوا لـ "بيزنيس انسايدر أفريكا" الأمريكية من أن انخفاض ميزانيات المساعدات الغربية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود وتباطؤ النمو العالمي، قد يؤدي إلى تفاقم مواطن الضعف المالي في جميع أنحاء القارة.

وقال ويليام أسيكو من مؤسسة روكفلر مع "ارتفاع تكاليف الاقتراض، لا تفقد الدول إمكانية الوصول إلى رأس المال فحسب، بل تفقد أيضاً القدرة على الاستثمار في مستقبلها". 

أخبار ذات صلة

جانب من إطلاق مركبة فضائية صينية

واشنطن تدق "ناقوس الخطر" من تنامي الأقمار الصناعية الصينية

 

وتغير موقف الصين كمقرض رئيسي للدول النامية على مدى السنوات العشر الماضية، حيث انخفضت القروض الجديدة للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط في أفريقيا بشكل حاد بينما استمرت مدفوعات الديون في الارتفاع.

وقبل عشر سنوات، كانت الصين مصدراً صافياً للائتمان، حيث أرسلت 48 مليار دولار إلى الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط الأدنى عبر جهات الإقراض العامة والخاصة. أما اليوم، فهي تستنزف 24 مليار دولار من هذه الأموال. وقد حدث أكبر تحول ملحوظ في التمويل الصيني في أفريقيا.

وتتصدر أنغولا قائمة الدول الأفريقية الأكثر مديونية للصين، حيث بلغت ديونها 21 مليار دولار، تلتها إثيوبيا بـ 6.8 مليار دولار، ثم كينيا بـ 6.7 مليار دولار، وزامبيا بـ 6.1 مليار دولار، ونيجيريا بـ 4.3 مليار دولار. وإلى جانب هذه الدول، تعاني دول أخرى مثل جنوب أفريقيا والكاميرون وساحل العاج من قروض كبيرة، مما يُظهر اتجاها أوسع نطاقاً في القارة الأفريقية حيث لا تزال الصين دائناً رئيسياً.

وتأثرت الاقتصادات النامية، ولا سيما في أفريقيا بإغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية العام الماضي وانخفاض التمويل من الدول الغنية الأخرى.

وتقدمت دول من بينها الغابون بطلبات رسمية للحصول على قروض من صندوق النقد الدولي، بينما تخضع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى لمراجعات برامجية. أما دول أخرى مثل زيمبابوي وموزمبيق، فتتواصل مع الصندوق لتحقيق الاستقرار المالي وفتح باب مفاوضات أوسع لإعادة هيكلة الديون.

أخبار ذات صلة

مهندس من شركة صينية في حقل كينغفيشر النفطي بأوغندا

هل تخسر الصين أفريقيا لصالح الهند؟

وقال الصندوق إن التداعيات الاقتصادية للصراع المستمر في إيران والانخفاض الحاد في المساعدات الخارجية تدفع عدداً متزايداً من الدول الأفريقية إلى طلب المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي.

وأعلن أن 27 دولة من أصل 45 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تخضع حاليا لبرامج يدعمها الصندوق، مما يسلط الضوء على حجم الضغوط المالية التي تعاني منها المنطقة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC