رئيسة المفوضية الأوروبية: أي اتفاق يجب أن يشمل برامج إيران النووية والصاروخية لأنها "خطر على الجميع"

logo
العالم

طائرات ودبابات روسية لإيران.. ماذا بعد "تفجّر" مجلس الأمن؟

بوتين يتوسط علمي إيران في لقاء سابق مع نظيره الإيرانيالمصدر: رويترز

تصاعدت حدة التوتر خلال الأيام الماضية، داخل مجلس الأمن الدولي على خلفية تبادل اتهامات مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن التعاون العسكري مع إيران. جاء ذلك خلال جلسة خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.

وقالت المندوبة الأمريكية إن الولايات المتحدة لديها معلومات تشير إلى أن روسيا تقدم دعمًا عسكريًا لإيران يشمل طائرات مقاتلة ودبابات، إلى جانب معدات ذات استخدام مزدوج.

وأكدت أن هذا التعاون يعزز قدرات طهران العسكرية بشكل يثير القلق، خاصة في ظل التوترات الجارية في المنطقة، ويطرح تساؤلات حول التزام موسكو بالمعايير الدولية.

في المقابل، قال المندوب الروسي إن الاتهامات الأمريكية ليست سوى عرض دعائي رخيص يهدف إلى تحويل الانتباه عن سياسات واشنطن.

وأكد أن روسيا تلتزم بالقانون الدولي في جميع أشكال تعاونها العسكري، وأن ما يتم تداوله داخل المجلس يفتقر إلى الأدلة ويعكس ازدواجية في المعايير.

أخبار ذات صلة

صورة فضائية لمنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم

عقدة المفاوضات والحرب.. اقتراح روسي لحسم مصير "يورانيوم إيران"

وخلال الجلسة، أشارت تقارير مطروحة للنقاش إلى وجود تعاون تقني وعسكري بين موسكو وطهران خلال الفترة الأخيرة، يتضمن تبادل خبرات ومعدات في مجالات الدفاع، وركزت مداخلات أخرى على تأثير هذا التعاون في توازنات القوى داخل منطقة الخليج، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات السياسية.

من جهتها، اعتبرت مندوبة الصين أن ما يُطرح من اتهامات يعيد تكرار خطاب قديم لا يسهم في تهدئة الأوضاع.

وأضافت أن تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع من قبل بعض الدول الغربية هو أحد العوامل التي تطيل أمد الصراعات، ويجب التعامل معه بقدر متساوٍ من المسؤولية.

 استمرار التعاون العسكري

وفي السياق، أشار ممثل أوكرانيا إلى أن استمرار التعاون العسكري بين روسيا ودول أخرى ينعكس على مسار النزاعات القائمة، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، موضحًا أن الأوضاع الإنسانية لا تزال تتأثر بشكل مباشر بهذه التطورات.

وأكد باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق، أن ما يجري حاليًا يندرج إلى حد كبير ضمن حرب كلامية أكثر منه تصعيد فعلي على الأرض.

وقال ثيروس إن عدم وجود أدلة قاطعة على قيام روسيا بتسليح إيران، وأن مثل هذا التحرك، إن صح، سيكون منسجمًا مع مصالح موسكو الاستراتيجية. 

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن الموقع الجغرافي للبلدين، حيث يشتركان في الإطلالة على بحر قزوين، يجعل عمليات إعادة الإمداد بينهما سهلة نسبيًا، وهو ما قد يعزز احتمالات التعاون اللوجستي. 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة من غير المرجح أن تقدم على استهداف سفينة ترفع العلم الروسي في بحر قزوين، لما قد يترتب على ذلك من تصعيد خطير.

ولفت إلى أن أي خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى استنزاف إضافي للموارد الأمريكية التي يتم توجيه جزء كبير منها لدعم أوكرانيا.

وأوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق، أن هذه المسألة لا تحمل مؤشرات حقيقية على تحولها إلى أزمة كبرى، خاصة في ظل التوتر القائم بالفعل بين الولايات المتحدة وروسيا.

أخبار ذات صلة

آثار الدمار جراء القصف الأمريكي على إيران

روسيا تراهن على "استنزاف" أمريكا في إيران.. وكييف تطلق تحذيراً

من جانبه، قال آصف ملحم، مدير مركز جي إس إم للأبحاث والدراسات في روسيا، إن الحرب في الشرق الأوسط لا يمكن فصلها عن السياق الدولي الأوسع، إذ تمثل إحدى ساحات الصراع بين الكتلة الصاعدة بقيادة روسيا والصين والهند، والعالم الغربي بزعامة الولايات المتحدة. 

بؤر صراع

وأضاف ملحم في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن تفجر الأوضاع في إيران يعكس هدفًا استراتيجيًا يتمثل في إشغال روسيا بسلسلة من النزاعات واستنزاف قدراتها.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لإيران المطل على بحر قزوين يجعلها بؤرة توتر مرشحة للاستمرار. 

وتابع ملحم: "الولايات المتحدة تسعى إلى خلق بؤر صراع متعددة لاستنزاف خصومها"، معتبرًا أن "ما يجري على الأراضي الإيرانية يمثل شكلًا من الاشتباك غير المباشر بين موسكو وواشنطن".

وأوضح أن الدعم الروسي لإيران قائم، لكنه محكوم باعتبارات دقيقة، حيث لن تقدم موسكو أسلحة نوعية تهدد التوازنات الإقليمية أو علاقاتها مع دول الخليج.

وختم تصريحه بالقول إن "هذا النمط من الصراعات يعكس تجارب سابقة، حيث تتجنب القوى الكبرى المواجهة المباشرة وتدير صراعاتها عبر ساحات بديلة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC