المستشار الألماني: يمكن التفكير بتخفيف العقوبات على إيران إذا التزمت بحرية الملاحة في مضيق هرمز
أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيتوجه إلى إسلام آباد الجمعة لإجراء محادثات بشأن الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتستعد العاصمة الباكستانية منذ أيام لجولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن من غير الواضح ما إذا كان عباس عراقجي سيلتقي بمسؤولين أمريكيين، وفق فرانس برس.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن عراقجي "سيبدأ جولة إقليمية مساء الجمعة، يزور خلالها إسلام آباد ومسقط وموسكو".
وأضافت أن "الهدف من هذه الزيارة هو إجراء مشاورات ثنائية، ومناقشة التطورات الجارية في المنطقة، واستعراض الوضع المتعلق بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران".
وفي وقت سابق اليوم أفادت مصادر باكستانية وإيرانية لشبكة "سي إن إن"، اليوم الجمعة، بأن إيران سترسل وفدًا إلى باكستان لإجراء محادثات، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيكون هناك أي تدخل أمريكي.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، إن الوزير عباس عراقجي، أجرى اتصالات مع مسؤولين باكستانيين لبحث وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وذكرت الوزارة في بيان على "تلغرام"، أن "عراقجي أجرى محادثات هاتفية منفصلة مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، لبحث التطورات الإقليمية وقضايا وقف إطلاق النار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد، الخميس، على أن "لديه كل الوقت" في حرب الشرق الأوسط التي تشهد، منذ أسبوعين، وقفًا لإطلاق النار بين واشنطن طهران، يبدو بغاية الهشاشة.
وجاء في منشور لترامب: "لديّ كل الوقت في العالم، لكن إيران ليس لديها ذلك، الوقت آخذ بالنفاد"، مضيفًا أن الجيش الإيراني قد دُمِّر، وأن "قادته لم يعودوا بيننا، والحصار محكم وقوي، والأمور ستزداد سوءًا" بالنسبة لإيران.
واندلع النزاع، في 28 فبراير/ شباط، إثر هجوم إسرائيلي–أمريكي على طهران، أسفر مع اتّساع رقعته إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان.
وتكثّفت المساعي الدبلوماسية لوضع حدّ له، غير أنّ المفاوضات بين الأمريكيين والإيرانيين والتي كان من المقرر أن تُستأنف، مطلع الأسبوع، في إسلام آباد بعد جولة أولى عُقدت في 11 أبريل/ نيسان، ما زالت معلّقة.
وكان مسؤول إيراني رفيع قال أمس الأول إن "طهران قد تشارك في المحادثات المقررة في باكستان مع الولايات المتحدة، إذا تخلت واشنطن عن سياسة الضغط والتهديدات".
وأوضح المسؤول أن مشاركة إيران في هذه المحادثات تبقى مشروطة بتغيير النهج الأمريكي، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط لن يفتح المجال أمام التقدم في المسار التفاوضي.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، أعلنت عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات جديدة تستهدف 14 فردًا وكيانًا، على خلفية تورطهم في عمليات شراء أو نقل أسلحة أو مكونات أسلحة لمصلحة النظام الإيراني.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة "الضغط الاقتصادي"، وفي إطار الرد على ما وصفته بالتهديدات المستمرة التي يشكلها النظام الإيراني على الأمن العالمي.
بدوره شدد وزير الخزانة سكوت بيسنت على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلًا: "في ظل قيادة الرئيس ترامب، وكجزء من برنامج "الغضب الاقتصادي"، ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال واستهداف تهوّر النظام الإيراني وداعميه".