نقلت وكالة الإعلام الروسية اليوم الثلاثاء، عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوروبا وأوكرانيا، حيث لا يزال هناك طريق طويلة أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا.
وتشهد مسارات التفاوض بين روسيا وأوكرانيا منذ مطلع العالم الجاري حراكًا مكثفًا يتزامن مع غموض متعمد حول القضايا الإقليمية والحدودية، وذلك في وقت تُطرح فيه صيغ متعددة لوقف إطلاق النار دون حسم قانوني أو جغرافي لطبيعة السيطرة على الأراضي المتنازع عليها.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعلن أن مسودة تفاهم جرى تداولها تعتمد خط انتشار القوات وقت توقيع الاتفاق كخط تماس فعلي، دون اعتراف قانوني بالسيطرة الروسية.
ووفق التصريحات الأوكرانية، فإن هذه الصيغة تهدف إلى تجميد الوضع العسكري القائم، مع التمسك بحدود عام 1991 كمرجعية سيادية، ورفض أي تنازل رسمي عن أراضٍ خاضعة للاحتلال.
إلا أن موسكو أكّدت مطالبها الإقليمية بإقليم دونباس، إذ أعلن الكرملين تمسكه بانسحاب أوكرانيا من كامل منطقتي دونيتسك ولوهانسك، وأن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تستند إلى ما يُعرف بـ"صيغة أنكوريغ"، التي تفسر باعتبارها اعترافًا فعليًّا بسيطرتها على دونباس وتجميد بقية خطوط الجبهة.
وفي الوقت ذاته، لا تزال أمريكا تحاول طرح مقاربة موسعة، تتضمن إعادة ترتيب للسيطرة الميدانية في بعض المناطق، مقابل إنشاء منطقة منزوعة السلاح بصياغات قانونية فضفاضة تتميز بين السيطرة الفعلية والسيادة القانونية.
وتبقى القضايا العالقة متمثلة في غياب خرائط حدودية حاسمة، وعدم وجود آليات تنفيذ أو مراقبة ملزمة، إضافة إلى إشكالية تعريف المنطقة المنزوعة السلاح في ظل طبيعة الحرب الحديثة.