نُشرت لقطات جديدة توثق اللحظة التي اكتشف فيها حراس مركز الإصلاحيات في نيويورك جثة رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، في زنزانته الانفرادية، تثير الجدل مجدداً حول فرضية انتحاره.
واللقطات المصورة التي نشرتها صحيفة "التلغراف" البريطانية هي الأولى منذ العثور على إبتسين المتهم بالاتجار بالجنس فاقداً للوعي في زنزانته في أغسطس 2019.
وأدّت ظروف انتحار الممول وعلاقاته بشخصيات عامة بارزة، بما في ذلك الرؤساء وأقطاب الإعلام والعائلة المالكة، إلى تأجيج نظريات المؤامرة التي تشير إلى أن وفاته ربما تكون قد انطوت على جريمة قتل.
وجاء الكشف عن اللقطات المصورة ضمن مجموعة من 3 ملايين وثيقة رفعت عنها السرية وأصدرتها وزارة العدل الأمريكية، على ملف فيديو يوضح بالضبط متى اكتشف أحد الضباط جثة إبستين في الساعة 6:30 صباحاً.
ويظهر خيال حارس سجن وهو يقترب من مكتب الأمن المجاور للطابق المعزول الذي يضم زنزانة إبستين. وبعد حوالي عشر ثوانٍ، يتجه الحارس نحو الزنزانة التي عُثر فيها على جثة إبستين.
وبعد مرور أكثر من دقيقة بقليل، تحرك أحد الحراس جيئة وذهاباً بين المكتب وطابق الزنازين، حيث انضم إليه حارسان آخران لاحقاً. وشوهد الحراس وهم يتحركون بسرعة قبل الإعلان عن وفاة إبستين في الساعة 6:39 صباحاً.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي حينها إن إبستين انتحر، وقد تم تأكيد ذلك من خلال أدلة داعمة من تشريح الجثة الذي أجري بعد تسعة أيام من وفاته.
ووفق المحققين أيضاً، فإنه منذ الوقت الذي تم فيه حبس إبستين في زنزانته في الساعة 10:40 مساءً يوم 9 أغسطس، وحتى حوالي الساعة 6:30 صباح اليوم التالي، "لم يدخل أحد أيًاً من مستويات وحدة العزل الخاصة".
إلا أن هذا الاقتراح أصبح موضع شك بعد أن أظهرت لقطات المراقبة التي تم إصدارها حديثاً من ملفات إبستين شكلاً برتقالي اللون يتحرك صعوداً على السلالم باتجاه زنزانة إبستين في الساعة 10:39 مساءً.
وتوصّل مكتب المفتش العام بوزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى استنتاجات مختلفة من اللقطات المصورة، إذ يصف سجل مكتب التحقيقات الفيدرالي الصورة غير الواضحة بأنها "ربما لسجين".
أما المفتش العام فقد سجّلها على أنها لضابط يحمل "بياضات أو أغطية سرير" برتقالية اللون، مشيراً إليها في تقريره النهائي على أنها "ضابط إصلاحيات مجهول الهوية".