رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كشف تفاصيل المباحثات الجارية بشأن الملف النووي، مشدداً على أن القضايا المطروحة، بما فيها احتمالية خفض نسبة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات، تُناقش حصراً داخل غرفة التفاوض.
وقال بقائي، تعليقاً على تقارير بشأن إمكانية تقليص نسبة تخصيب اليورانيوم المخصب بنسبة 60% مقابل تخفيف أو رفع العقوبات: "ليس من المقرر الإفصاح عن تفاصيل المفاوضات خلال مؤتمر صحفي".
وأضاف أن طرح موضوعات التفاوض يتم في إطار المحادثات الرسمية فقط، وأن وزارة الخارجية ستعلن مواقف إيران للرأي العام "في الوقت المناسب إذا تقرر ذلك".
وفي ما يتعلق بهيكلية الفريق التفاوضي، أوضح المتحدث أن بلاده تتعامل بمرونة مع هذا الملف، مؤكداً أن إيران ستضيف أفراداً وخبراء إلى الوفد المفاوض وفقاً لاحتياجات كل مرحلة من مراحل الحوار.
وذكر أن هذا النهج ليس جديداً، بل تم اتباعه في الجولات السابقة أيضاً، حيث يتم تعديل تركيبة الفريق تبعاً لمستوى تقدم المفاوضات وطبيعة الموضوعات المطروحة في كل جولة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الفنية والسياسية.
ورداً على تساؤلات بشأن مشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في مفاوضات مسقط، مقابل عدم ضم قائد عسكري ضمن الوفد الإيراني، شدد بقائي على أن طهران "ليست ملزمة بتقليد أساليب وطرق الآخرين".
وأوضح أن القادة العسكريين الإيرانيين يؤدون مهام أكثر أهمية في مواقعهم، مؤكداً في الوقت ذاته وجود ثقة كاملة في قدرة الدبلوماسيين الإيرانيين على إدارة المفاوضات بكفاءة.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتمتع بخلفية عسكرية أيضاً، قائلاً إن "وزير الخارجية هو نفسه جنرال عسكري شهد الحرب"، في إشارة إلى امتلاكه الخبرة الكافية للتعامل مع الجوانب الأمنية والسياسية للملف.