الخارجية الإندونيسية تنندد بهجوم ثان على التوالي في جنوب لبنان أسفر عن مقتل جنود حفظ سلام
يواجه قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين محاولة قانونية أخيرة لإحباط تحوله إلى تشريع نافذ، وسط مخاوف على حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين، وتحذيرات من توسيع جبهة الخلاف مع دول الاتحاد الأوروبي التي حاولت ثني إسرائيل عن إقرار القانون.
وصوّت الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، على قانون "إعدام الإرهابيين" الذي يستهدف الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 64 صوتًا من أصل 120 عضوًا في الكنيست.
وقدم القانون، وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وأيده رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو.
ومن المقرر أن يتم رفع القانون للمحكمة العليا الإسرائيلية، في وقت تحاول مؤسسات حقوقية إسرائيلية وعربية إحباط إقراره ومنع تنفيذه.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن المحكمة الإسرائيلية العليا قد تشطب القانون لعدة أسباب، أولها أنه ينتهك بشكل علني مبدأ المساواة أمام القانون، ويخلق تفريقًا بنصّ القانون بين من يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن لا يحملها في ذات بنود الاتهام.
كما يواجه القانون ثغرة قد تحبطه؛ إذ إن صلاحيات التشريع في الضفة الغربية من اختصاص قائد اللواء في الجيش الإسرائيلي كحاكم فعلي، وليس من اختصاص الكنيست، كونها مناطق محتلّة وغير خاضعة للسيادة الإسرائيلية.
وبحسب القناة، يتعارض القانون بشكل تام مع القوانين الدولية والمواثيق التي تُلزم منظومة القضاء في إسرائيل بالأخذ بالحسبان المعايير المتعلّقة في القانون الدولي.
وقالت مديرة الوحدة القانونية في مركز "عدالة" الحقوقي سهاد بشارة، إن "هذا القانون إضفاء للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي".
وأضافت في بيان لها "القانون تشريع يقوم على التمييز على أساس الاثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندًا إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور".
وأعلن المركز أنه سيتقدّم فورًا بالتماس إلى المحكمة العليا للطعن في القانون، مشيرًا إلى أنه توجه بعدة رسائل إلى رئيس اللجنة، والمستشارة القضائية للحكومة، والمستشارة القضائية للكنيست، طالب فيها بإلغاء مشروع القانون لعدم دستوريته.
وفي سياق متصل، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن "مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى عقدوا محادثات مكثفة مع نظرائهم الإسرائيليين على أعلى المستويات في محاولة لوقف التشريع".
وقال المسؤولون الأوروبيون: "إسرائيل تنزلق نحو هاوية أخلاقية، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، ولا يوجد حتى مجال للعفو في هذا القانون الذي يُنشئ نظامين قانونيين مختلفين لليهود والفلسطينيين".
ووفق القناة، فإن أبرز العقوبات التي يجري النظر فيها في أوروبا، إلغاء اتفاقية الشراكة أو تعليق أجزاء منها، مثل الاتفاقيات التجارية، والتعاون التكنولوجي والاقتصادي والعلمي، وتعليق الحوار السياسي.