الوكالة الإيرانية: رفض واشنطن للمقترحات الإيرانية سيعد تأكيداً لعدم جديتها في المسار الدبلوماسي
أظهر استطلاع أجرته "سي إن إن" أن خطاب حالة الاتحاد (State of the Union)، الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس، كشف تقييمات إيجابية بين الجمهوريين، إذ أعرب نحو ثلثي المشاهدين عن رد فعل إيجابي تجاه خطاب ترامب.
بحسب الاستطلاع، أعرب 38% منهم عن رد فعل إيجابي جدًا.
ويعد هذا التقييم أقل قليلاً من استقبال خطابه أمام الكونغرس العام الماضي، وأدنى من تقييمات خطاباته في الولاية الأولى، ومقاربًا لتقييمات خطاب الرئيس السابق جو بايدن في عامه الأخير.
يجدر بالذكر أن جمهور المشاهدين كان أكثر انحيازاً للجمهوريين بفارق 13 نقطة مئوية مقارنةً بالجمهور العام، وهو نمط شائع في خطابات الرئيس أمام الكونغرس، إذ ينجذب الجمهور غالباً إلى الحزب نفسه الذي ينتمي إليه الرئيس.
وعلى الرغم من ذلك، شهدت بعض المؤشرات ارتفاعاً بعد الخطاب، إذ ارتفعت نسبة المشاهدين الذين اعتقدوا أن سياسات ترامب ستقود البلاد في الاتجاه الصحيح من 54% قبل الخطاب إلى 64% بعده، كما زادت نسبة من رأوا أن أولويات الرئيس صحيحة من 44% إلى 54%.
ومع ذلك، فإن خطابه لم يقنع نسبة كبيرة من المشاهدين بأن الرئيس يركز على أهم المشكلات الوطنية بما فيها الاقتصاد وتكاليف المعيشة، إذ قال 45% من المشاهدين إن الخطاب لم يركّز بما يكفي على هذه القضية، فيما رأى 53% أنه ركّز عليها بالقدر المناسب.
وفيما يتعلق بالتعامل مع التعريفات الجمركية، فقد كان الجمهور منقسمًا تقريبًا بين من رأى أن ترامب تصرف بشكل مناسب، ومن رأى أن ذلك يمثل تجاوزاً للسلطات، كما أبدى المشاهدون قليلًا من الثقة بقدرة ترامب على جعل تكاليف المعيشة أكثر انخفاضاً، فقد قال 31% فقط إن لديهم ثقة كبيرة، و29% لديهم بعض الثقة، فيما أبدى 40% عدم الثقة إطلاقاً.
وبعد الخطاب، الذي اعتبر الأطول في التاريخ، صرّح 62% من المشاهدين بأن سياسات ترامب في الاقتصاد والهجرة ستقود البلاد في الاتجاه الصحيح، رغم أن تقييم سياساته في الهجرة شهد تراجعاً مقارنة بمستوى الولاية الأولى، فقد كانت قضية الهجرة واحدة من أهم التحديات السياسية للرئيس.
وعلى صعيد القيادة العامة، عبّر 45% من المشاهدين عن ثقتهم الكبيرة بترامب لتقديم قيادة حقيقية للبلاد، و43% لديهم ثقة كبيرة باستخدامه للقوة العسكرية الأمريكية بمسؤولية، و38% عبّروا عن ثقة كبيرة باتخاذه القرارات الصحيحة بشأن إيران.
ويشير التاريخ إلى أن خطابات الدولة للاتحاد نادراً ما تؤدي إلى تغييرات كبيرة في تصنيف رضا الأمريكيين عن الرئيس، إذ كان تقييم ترامب قبل الخطاب في استطلاع "سي إن إن" 36%، ما يعكس محدودية تأثير هذه الخطابات السنوية في الرأي العام الأوسع، خاصة في السنوات الأخيرة.