logo
العالم

مناورة دبلوماسية في جنيف.. إيران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم 3 سنوات

جولة سابقة من مفاوضات جنيف النوويةالمصدر: رويترز

كشف دبلوماسيون إقليميون عن نية  إيران تقديم مقترح يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 3 سنوات، في خطوة، بحسب مراقبين، ليست تنازلًا جوهريًا عن برنامجها النووي، بل محاولة ذكية من طهران لاستخدام الزمن كأداة تفاوضية، تحافظ من خلالها على القدرة النووية الكامنة من دون تقديم أي التزامات دائمة، في أحدث جولات المفاوضات النووية في جنيف.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن المقترح الإيراني يأتي بعد 6 أشهر من الضربات الأمريكية المكثفة التي شلت المنشآت النووية الرئيسية؛ ما يعني أن تعليق التخصيب لن يغير واقع القدرات النووية التي تضررت بالفعل، لكنه يمنح طهران مجالًا سياسيًا ودبلوماسيًا لتخفيف الضغط الدولي من دون التخلي عن برنامجها.

أخبار ذات علاقة

سيناريوهات الحرب الكبرى على إيران

السلاح النووي هو السر.. سيناريوهات المواجهة الكبرى مع إيران (فيديو إرم)

ووصف مسؤول إيراني، تحدث مع دبلوماسيين إقليميين، هذا المقترح بأنه "فرصة لإعادة التوازن والتهدئة، بينما نحتفظ بحقنا السيادي في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية".

ويرى الخبراء أن هذه الخطوة تحمل بُعدين استراتيجيين: داخليًا، تمكّن إيران من تهدئة الشارع والمحللين الذين يتابعون من كثب التهديدات الأمريكية المحتملة، وخارجيًا، تمنحها هامشًا لتفاوض أفضل على العقوبات الاقتصادية وفتح نافذة لتخفيف القيود على صادرات النفط والأموال المجمدة في الخارج. 

وبحسب الخبراء، فإن هذا التعليق المؤقت لن يكون كافيًا لإقناع واشنطن بالتنازل عن مطالبها الأساسية بوقف التخصيب نهائيًا، خصوصًا أن إدارة ترامب أظهرت تمسكها بتحقيق ضمانات صارمة قبل أي صفقة.

أخبار ذات علاقة

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

الملف النووي فقط على الطاولة.. انطلاق مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن

من جانبه، وصف المحلل النووي، ريتشارد نيبوور، هذا المقترح بأنه "شراء للوقت بدل التخلي، وخطوة تكتيكية تتيح لإيران أن تبقي يدها على ورقة التفاوض النووي الكبرى، بينما تمنح الطرف الآخر شعورًا مؤقتًا بالتقدم".

وأشار مراقبون إلى أن هذا النوع من التنازلات الجزئية يمثل استراتيجية إيرانية متكررة؛ إذ تلجأ طهران لتقديم عروض تسهيلات مؤقتة لتجنب المواجهة المباشرة مع واشنطن، من دون فقدان القدرة على استئناف التخصيب الكامل في أي وقت بعد انتهاء الفترة المتفق عليها.

في المقابل، يواجه المفاوضون الأمريكيون تحديًا مزدوجًا: فبينما يسهم القبول بمهلة 3 سنوات في تهدئة التوتر على المدى القصير، لكنه قد يُفسر في طهران كفشل دبلوماسي يسمح لها بإعادة بناء بنيتها النووية؛ ما يضع واشنطن أمام خيار صعب بين القبول بالصفقة المؤقتة، أو التصعيد العسكري المحتمل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC