تتزايد في إسرائيل التقديرات التي تربط بين التصعيد العسكري الجاري في لبنان والاستعداد لاحتمال مواجهة أوسع مع إيران، وسط قناعة متنامية في وسائل إعلام عبرية بأن اندلاع الحرب يعد "مسألة وقت".
ووفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الشكوك كبيرة حيال فرص نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران، بينما يعلن الجيش الإسرائيلي أنه يرفع جاهزيته لكل السيناريوهات.
في حين أفادت صحيفة معاريف بأنّ تصعيد الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة من وتيرة ضرباته على أهداف تابعة لحزب الله وجهات مسلحة أخرى في لبنان، يندرج ضمن الاستعداد للحرب مع إيران عبر تحرك استباقي لتقليص قدرة التنظيم على دعم إيران إذا تطور التصعيد إلى حرب مباشرة أو إقليمية.
وذكرت "معاريف" أن العمليات المنفذة منذ بداية فبراير داخل لبنان أدت إلى مقتل 12 عنصراً من حزب الله والجهاد الإسلامي، في مؤشر على استمرار الضغط العسكري وتوسيعه خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية فإن نحو 150 طائرة أميركية مقاتلة منتشرة حالياً في نطاق الشرق الأوسط، ضمن حشد جوي واسع مرتبط بالتصعيد واحتمالات المواجهة مع إيران.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الانتشار يشمل طائرات قتالية ومنصات حرب إلكترونية ودعم، مع نقل مقاتلات F-35 من بريطانيا إلى قاعدة موفق السلطي في الأردن، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود ومقاتلات F-15E، ما يعزز القدرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.
كما تتحدث التقارير عن احتمال إرسال مقاتلات F-16 من قواعد في ألمانيا، بالتوازي مع استمرار رحلات نقل عسكرية تحمل ذخائر وأنظمة دفاع جوي ومعدات لوجستية.
وبحرياً، توجد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في المنطقة، بينما تتجه الحاملة "جيرالد فورد" إليها، في حين لم تُسجّل تقارير عن نشر قاذفات B-2 أو B-52 حتى الآن، مع بقاء خيار الضربات من قواعد بعيدة قائماً.
سياسياً، يأتي هذا التصعيد بالتوازي مع استئناف جولة محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وقبيل استئنافها، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده كانت تفضّل التوصل إلى اتفاق بدلاً من اللجوء إلى ضربات جوية باستخدام قاذفات استراتيجية ضد القدرات النووية الإيرانية، في إشارة إلى هجوم سابق. لكنه شدد على أن الخيار العسكري قد يصبح حتمياً إذا لم تُبدِ إيران مرونة.
ترامب أشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة نشرت بالفعل قوة بحرية وجوية جاهزة للتحرك، في إطار الضغط قبل المفاوضات. غير أن التغطيات الإسرائيلية تُظهر تشكيكاً واضحاً في أن تؤدي المحادثات إلى نتيجة حاسمة.
تشير تقديرات الاستخبارات المفتوحة إلى نقل نحو 30 طائرة مقاتلة مؤخراً، لتنضم إلى عشرات الطائرات المقاتلة الأخرى وطائرات الحرب الإلكترونية التي سبق إرسالها وتمركزت بشكل دائم في المنطقة.
يُضاف إلى ذلك عشرات الطائرات الموجودة على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، بينما تتجه حاملة طائرات أخرى، هي "جيرالد فورد"، إلى المنطقة.