وكالة: انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من خرج بإيران إثر سقوط مقذوفات على خطوط نقل الكهرباء
كشفت تقارير استخباراتية إسرائيلية ما وصفته بـ"كهف أسرار" وحدات الاستخبارات الإيرانية، وعزت إليه تنفيذ "عمليات سوداء" في ساحات إقليمية ودولية، وفق تعبيرها.
وأشارت التقارير، التي رصدتها وسائل إعلام عبرية، إلى وقائع تجنيد واغتيالات واستهداف مصالح إسرائيلية وغربية على مستوى العالم.
وقالت مصادر عبرية إن إسرائيل وضعت على رأس أولوياتها الأمنية قبل وخلال الحرب الجارية ضد إيران تصفية كوادر الاستخبارات الإيرانية، وكان آخرها اغتيال رئيس شعبة استخبارات الحرس الثوري، اللواء مجيد خادمي، فجر أمس الاثنين.
ونظرًا لأهمية عمليات إسرائيل من هذا النوع، تباهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصفية قادة المؤسسة الاستخباراتية، ونشر على موقع "إكس"، أمس الاثنين، صورة ترمز لقادة المؤسسات الاستخباراتية الإيرانية الذين اغتالتهم إسرائيل خلال حربها المشتركة مع الولايات المتحدة.
وعلق نتنياهو على الصورة، قائلًا: "مواصلة عمليات التنظيف استعدادا لعيد الفصح.. سحق العدو الإيراني".
ووفقًا للملف الخاص بالاستخبارات الإيرانية لدى تل أبيب، تتألف أذرع شبكة الاستخبارات والعمليات السرية الإيرانية من 6 وحدات متخصصة، يحويها "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري.
وتقول التقارير الإسرائيلية إن بعض هذه الوحدات تعمل بشكل مستقل أحيانًا، فيما تمارس أخرى نشاطها بالتعاون مع وزارة الاستخبارات الإيرانية، وتركز في مهامها على مرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات إجرامية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتطرق موقع "نتسيف" العبري إلى أنشطة الوحدات الاستخباراتية الإيرانية، مشيرًا إلى أنها تتألف من 6 وحدات، تتقدمها "الوحدة 400"، وهي وحدة عمليات خاصة، تضاهي في نشاطها وحدة اغتيالات "قيصرية" في الموساد الإسرائيلي.
وتحمل الوحدة الإيرانية على عاتقها تنفيذ مهام "عالية الجودة"، من بينها اغتيال واختطاف كبار المسؤولين، علاوة على عمليات "التخريب الاستراتيجي" خارج حدود إيران.
وفي عناصرها، ترفض الوحدة الاعتماد على مقاتلين أجانب، ويقتصر اختيار كوادرها على مواطنين إيرانيين ذوي مهارات عالية، تفاديًا للمخاطرة بالتعامل مع عناصر أجنبية غير محترفة.
وتليها "الوحدة 840"، التي تتعاقد مع "وكلاء أجانب"، وتعمل على مستوى إقليمي بتنسيق كامل مع "الوحدة 910" (وحدة العمليات الخارجية)، التابعة لحزب الله.
وتأتي "الوحدة 190" في المركز الثالث، وهى وحدة الإمداد والتهريب، التي تعد بمثابة "الشريان" الداعم للنشاط الإيراني المسلح في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط، إذ تعمل من خلال شبكاتها المتشعبة على تهريب الأسلحة: الصواريخ، والمسيَّرات على وجه التحديد، والذخيرة إلى حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الموالية لإيران في سوريا والعراق.
وفي ما يخص أسلوب عمل الوحدة، أشارت تقارير رصد إسرائيلية إلى اعتمادها على "شركات واجهة"، للتخلُّص من العتاد العسكري عبر إخفائه في "شحنات بريئة"، مثل: المساعدات الإنسانية، أو مواد البناء، أو المنتجات الغذائية.
وفي المركز الرابع، ألقت مصادر "نتسيف" الضوء بكثافة على "الوحدة 340"، مشيرة إلى أنها "وحدة التكنولوجيا والبحث والتطوير" في مجتمع الاستخبارات الإيراني، وتعد المركز العلمي العملياتي في "فيلق القدس"، ويشمل نشاطها عمليات البحث والتطوير، ونقل المعرفة التكنولوجية لإنتاج الأسلحة محليًا (الصواريخ والمسيَّرات) لحساب "وكلاء" إيران.
كما تعكف كوادر الوحدة ذاتها على تدريب مهندسين من حماس، والجهاد الإسلامي، وحزب الله على إنشاء خطوط إنتاج محلية للأسلحة الدقيقة.
أما "الوحدة 1500" فهي وحدة أمن المعلومات ومكافحة التجسس، وعزت تقارير الرصد الإسرائيلية إلى هذه الوحدة التأثير الحاسم في بقاء وعمل "فيلق القدس" على الأرض، إذ تنحصر مهامها في تأمين أنشطة "الفيلق العسكري"، ومنع أجهزة الاستخبارات الأجنبية: الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الـCIA من اختراق صفوفه.
ووفقًا لبعض التقارير، يعد فشل هذه الوحدة عاملًا رئيسًا في تمكُّن إسرائيل من الوصول إلى شخصيات استخباراتية بارزة داخل وخارج إيران.
وانتهت تقارير الرصد الإسرائيلية إلى ما أسمته "أقوى جهاز استخباراتي في إيران"، وهو مؤسسة استخبارات الحرس الثوري، مشيرة إلى تنافس الجهاز أحيانًا مع وزارة الاستخبارات الإيرانية التابعة للحكومة.
ويكمن الدور الرئيس للمؤسسة في "التجسس الداخلي"، الرامي إلى قمع الاحتجاجات، ومعارضي النظام؛ بالإضافة إلى جمع معلومات استخباراتية أجنبية ذات صلة بالعمليات العسكرية الإيرانية.
وتشير تقارير صدرت مؤخرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم المقر الرئيس لهذه المؤسسة في طهران، وفق موقع "نتسيف" العبري.