
اتفاق سريّ كُتب بالدم خلف الأبواب المغلقة: واشنطن تتكفل بالمنشآت، وتل أبيب بالرؤوس!
نحن لا نتحدث عن غارات عادية، بل عن عملية تقطيع أوصال شاملة.. تم توزيع الأدوار.. وهكذا بدأت الحرب"..
إسرائيل تضع يدها على "عصب النظام" الداخلي في إيران.. الهدف: تفكيك الهيكل الذي يبقي النظام واقفاً على قدميه.
اغتيالات دقيقة تطال المسؤولين.. حتى عناصر "الباسيج" في نقاط التفتيش لم يسلموا من الاستهداف. لكن المفاجأة ليست هنا فحسب، بل في بنك أهدافٍ جديد: "السجون".
الخطة الإسرائيلية تتجاوز التصفية الجسدية إلى التحرير الميداني. استهداف السجون التي تضم معارضي النظام ليس لقتل من فيها، بل لفتح الأبواب أمام "قادة الشارع".
الهدف واضح: إضعاف القبضة الأمنية، بث الذعر في صفوف الموالين، ومنح القوى المعارضة "الأكسجين" اللازم لإشعال فتيل انتفاضة لا يمكن إخمادها. إنها عملية دفع للنظام نحو السقوط من الداخل، عبر تحويل الشارع إلى ساحة معركة لا يملك النظام فيها أفضلية.
وفي الوقت الذي تنخر فيه إسرائيل الداخل الإيراني، تتولى واشنطن "العمل الثقيل". هنا لا مجال للمناورة.
تتكفل الولايات المتحدة بتدمير "القدرات الاستراتيجية". ضربات جراحية تستهدف المفاعلات النووية، ومصانع الصواريخ الباليستية، ومستودعات المسيرات. المهمة الأمريكية هي تجريد طهران من "مخالبها" العسكرية، وضمان عدم قدرتها على الرد أو تصدير أزمتها للخارج.
توزيع مهامٍ دقيق: إسرائيل تضرب "الروح" المعنوية والأمنية للنظام، وأمريكا تحطم "الجسد" العسكري والتقني.
بين مطرقة الاغتيالات وتحرير المعارضين، وسندان تدمير الترسانة النووية.. يجد النظام الإيراني نفسه في مواجهة الرهان الأخير: هل يصمد أمام زلزالٍ يضربه من الداخل والخارج في آن واحد؟.