رأت مصادر أمنية في تل أبيب استحالة منع إيران من إنتاج صواريخ باليستية خلال المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
ونقل موقع "نتسيف" العبري عن المصادر قولها، إن "أيًا من الأطراف المشاركة في المفاوضات الوشيكة لن يتعاطى مع إشكالية الصواريخ الباليستية الإيرانية بشكل جاد".
وعزت المصادر تقديراتها إلى اعتماد إيران على الصواريخ الباليستية، وكذلك الثقيلة في مواجهات سابقة أو لاحقة، باعتبار هذا النوع من السلاح هو "الوسيلة الرئيسة والأكثر فعالية لهجمات إيران ووكلائها في المنطقة".
ولفتت إلى تأكيد الحقائق امتلاك الإيرانيين المعرفة التكنولوجية اللازمة، والقدرة التنظيمية والمهنية لتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية.
وبما أن هذه المعرفة الهندسية موجودة في إيران، والقدرة على استعادتها جزئيًا موجودة أيضًا، فلن يواجه النظام الإيراني صعوبة في استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية على الفور، ثم توسيع إنتاجها على نطاق كبير، وفق تقديرات المصادر.
وقدَّرت أيضًا اعتزام إيران استعادة تأهيل صناعاتها الصاروخية الباليستية خلال فترة بضعة أشهر، أو عام كامل بحد قصى.
وتوقعت شمول عمليات التأهيل زيادة الطاقة الإنتاجية إلى مستويات سابقة، أنتجت فيها إيران عشرات الصواريخ شهريًا، ثم لاحقًا إلى مستويات أعلى بكثير، وربما تصل إلى إنتاج مئات الصواريخ شهريًا.
وحول ماهية الصواريخ الإيرانية المُزمع إنتاجها كمًا وكيفًا خلال المستقبل المنظور، أشارت المصادر الإسرائيلية إلى أنها "ستكون أكثر دقةً بكثير من الصواريخ الباليستية السابقة، وبالتالي ستكون أشد خطورة".
ولفتت أيضًا إلى تركيز الإيرانيين في جزء كبير من عمليات الإنتاج اللاحقة على "صواريخ انشطارية"، ولا سيما "الصواريخ العنقودية".
وأكدت أن الصواريخ من هذا النوع أثبتت قدرتها على إحداث خسائر بشرية فادحة وأضرار جسيمة، إذا لم يتم اعتراضها على ارتفاعات عالية.
وأوصت المصادر المؤسسة الأمنية في تل أبيب بمواصلة سياسة "عدم الاحتواء"، وشن هجمات تمنع إيران من الحصول على آلاف الصواريخ الباليستية الدقيقة الإضافية.
وحتى لو كلفت الخطوة إسرائيل اندلاع حرب جديدة، فلا مانع من خوضها، وشن هجمات استباقية على جميع المصانع الإيرانية التي تُنتج صواريخ باليستية بعيدة المدى، بما في ذلك الهجمات على منصات الإطلاق ومستودعات الصواريخ، وفق توصيات المصادر.
ودعت إلى تدشين ما وصفته بـ"مشروع وطني لتعزيز الدفاع السلبي"، علاوة على تدريب الأفراد على استخدام مواقف السيارات كملاجئ، وبناء ملاجئ في كل مبنى مُرخّص؛ فضلًا عن تعزيز بناء الملاجئ والتحصينات، وتطوير مدافع ليزرية قوية بعيدة المدى، لتفادي نقص الصواريخ الدفاعية، وتحسين معدلات الاعتراض بشكل أكبر.