logo
العالم

مالي.. مشاورات لتنظيم عمل الأحزاب السياسية بعد تعليق نشاطها

الجنرال آسيمي غويتاالمصدر: libreinfo

أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في مالي، الجنرال آسيمي غويتا، عن مشاورات تهدف لمراجعة ميثاق الأحزاب السياسية، التي تمّ تعليق نشاطها منذُ شهر مايو/أيّار من عام 2025، في تطوّر لم تعلّق عليه بعد قوى المعارضة في البلد الواقع في الساحل الأفريقي.

وقال غويتا إنّ "المشاورات تهدف إلى تحديد الشروط التي يجب أن توضع من أجل تشكيل الأحزاب السياسية وعملها في مالي"، دون أن يحدد الأطراف التي ستشارك في المشاورات المُرتقبة.

وأكد أنّه سيتمّ تشكيل لجنة، وستقوم السلطات الانتقالية بتعيين رئيس لها من أجل قيادة المشاورات، التي ستتركّز حول عدد الأحزاب الذي سيتم السماح به وطريقة عملها وحقوقها ومسؤولياتها.

أخبار ذات علاقة

 أسيمي غويتا

عمليات التطهير في الجيش المالي تتواصل.. أسيمي غويتا يستهدف كبار الضباط

يأتي ذلك، في وقت تواجه فيه العاصمة المالية، باماكو، حصاراً فرضته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي منذُ أشهر، وسط عجز السلطات عن إحداث اختراق حقيقي في محيط العاصمة.

وتشهد مالي أزمة سياسية وفوضى أمنية منذ إطاحة العسكريين بالرئيس، أبو بكر كيتا، ثم حدوث انقلاب ثانٍ قاده غويتا، إضافة إلى محاولات انقلابية أخرى باءت بالفشل، فيما زادت هذه الفوضى السياسية والأمنية من نفوذ الجماعات المسلحة بشكل كبير.

خطوة غامضة

ورأى المحلل السياسي المالي، قاسم كايتا، أنّ خطوة المشاورات "غامضة بشكل كبير"، حيثُ ستقوم اللجنة التنظيمية باختيار المشاركين في المشاورات وإدارتها، فيما لا تزال الأحزاب التي تمّ تعليق نشاطها تترقب ما إذا كانت معنية بها.

وبيّن لـ"إرم نيوز"، أنّ "المجلس العسكري لن يسمح بأحزاب قويّة أو منافسة له، لذلك أعتقد أن هذا الحوار شكلي وسيتمّ دعوة أطراف موالية للانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد على يد غويتا من أجل المشاركة فيه".

ولفت المحلل كايتا إلى أنّه "لا توجد إرادة حقيقية في مالي لإعادة السلطة إلى المدنيين، وهذا الإعلان محاولة لربح الوقت وإضفاء شرعية على القانون المرتقب إقراره لتنظيم عمل الأحزاب السياسية في المرحلة المقبلة".

إشارات متناقضة

من جهته، اعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أنّ "غويتا يبعث في الواقع بإشارات متناقضة تجاه الأحزاب السياسية والمعارضة، ففيما أعلن عن هذه المشاورات تمّ اعتقال نشطاء سياسيين بتهمة التحريض على أمن الدولة".

أخبار ذات علاقة

من احتجاج الأحزاب على قرار الحل

المجلس العسكري في مالي يعلن حل الأحزاب السياسية.. ماذا بعد؟

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أنّ "هذه الإجراءات العقابية بحقّ نشطاء سياسيين تقوض بشكل كبير الثقة مع السلطات الانتقالية خاصة في ظل الإحباط المتزايد جراء الإخفاقات الأمنية والعسكرية للحكومة في باماكو".

ورجح المحلل إدريس أن تكون "فرص نجاح المشاورات في إفراز ميثاق جامع ينظم عمل الأحزاب السياسية تبدو ضئيلة خاصة أنه قد يتم استبعاد أحزاب المعارضة التي تطالب باستعادة الحكم المدني".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC