الجيش الإسرائيلي: مقاتلة إف 35 أسقطت مقاتلة ياك 130 إيرانية فوق طهران
قال الخبير المتخصص في الشؤون الأفريقية، وليد عتلم، إن إيران قد تستخدم خلايا نائمة من أفارقة لضرب مصالح أمريكية في القارة السمراء، في خضمّ الحرب بين واشنطن وطهران.
ولم يستبعد عتلم، في حوار خاصّ مع "إرم نيوز"، أن تسعى طهران إلى نقل المعركة مع واشنطن إلى أفريقيا، لكنه رأى أن حلفاءها قد يمتنعون عن الانجرار نحو ذلك.
كيف تنظر إيران إلى أفريقيا في خضمّ تصعيدها مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
إيران لا تنظر لأفريقيا كمجرد سوق، لكن باعتبارها عمقا إستراتيجيا بديلا وساحة لتصفية الحسابات بعيداً عن حدودها المباشرة.
وإيران تملك نفوذاً متشعباً في مناطق محددة: غرب أفريقيا (نيجيريا، السنغال، غانا): عبر الحركة الإسلامية في نيجيريا بقيادة إبراهيم الزكزاكي، والجاليات اللبنانية المرتبطة بحزب الله (والتي تدير شبكات تجارية ضخمة)
منطقة الساحل (بوركينا فاسو، مالي، النيجر): استغلت إيران الفراغ الفرنسي والتوتر مع الغرب لتقديم "تعاون دفاعي" (مسيرات وتقنيات أمنية)، كما ظهر في لقاء الرئيس بزشكيان مع وزير دفاع بوركينا فاسو قبل أيام (فبراير/شباط 2026).
شرق أفريقيا والقرن الأفريقي (السودان، إثيوبيا، كينيا): تهم طهران هذه المنطقة للسيطرة على ممرات الملاحة (باب المندب) وتأمين محطات لوجستية لسفنها.
بالنسبة لتأثير مقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله خامنئي فهو كان الراعي الأول لاستراتيجية "التوجه شرقاً وجنوباً" لكسر العزلة. ومقتله سيؤدي إلى:
أولا: ارتباك التمويل: الأنشطة الإيرانية في أفريقيا تدار مباشرة عبر "مؤسسات سيادية" مرتبطة بمكتب المرشد والحرس الثوري. غياب الرأس سيؤدي لتجميد مؤقت للتدفقات المالية بانتظار ترتيب البيت الداخلي.
ثانياً: تراجع الكاريزما العقائدية حيث يعتمد النفوذ الإيراني في دول مثل نيجيريا والسنغال على الولاء للولي الفقيه. مقتله يكسر هذه الحلقة الروحية، مما قد يضعف حماسة الحركات الشيعية المحلية الموالية لإيران.
بالفعل، تملك إيران استثمارات على مستوى القارة، وتركزت مؤخراً في قطاعات الطاقة، التعدين (اليورانيوم في النيجر وزيمبابوي)، والسيارات (مصانع "إيران خودرو" في السنغال). هناك وعود بضمانات استثمارية تصل لـ3 مليارات دولار أعلنت عنها غرفة التجارة الإيرانية الأفريقية في نهاية 2025.
هناك أيضاً التمويل المشبوه حيث تتهم تقارير دولية وحدة العمليات الخارجية في الحرس الثوري باستخدام تجارة الألماس والذهب في غرب أفريقيا لتمويل أنشطة حزب الله بعيداً عن الرقابة البنكية.
تدير إيران أكثر من 100 مركز إسلامي ومدرسة في 30 دولة أفريقية، وتستخدم "الهلال الأحمر الإيراني" و"لجنة إمداد الإمام الخميني" كواجهات للقوة الناعمة.
نعم، وباحتمالية عالية. أفريقيا هي الخاصرة الرخوة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية.
الأهداف المحتملة تتمثل في السفارات الأمريكية والإسرائيلية، المصالح النفطية في نيجيريا وأنغولا، وخطوط الملاحة قبالة سواحل شرق أفريقيا.
وقد تلجأ إيران إلى استخدام خلايا نائمة من المجندين الأفارقة الذين تدربوا في قم أو عبر عناصر حزب الله في القارة.
معظم الدول الأفريقية لديها شراكات أمنية واقتصادية حيوية مع واشنطن لا يمكن التضحية بها من أجل طهران.
على مستوى الموقف الرسمي حذر الاتحاد الأفريقي (في بيان بتاريخ 28 فبراير 2026) من أن الحرب ستدمر اقتصادات القارة عبر رفع أسعار الطاقة.
بالنسبة لإمكانية التضحية بالعلاقات فإن الدول التي قد تميل لإيران هي فقط تلك التي تعاني أصلاً من قطيعة مع الغرب مثل دول الانقلابات في الساحل الأفريقي على غرار مالي وبوركينا فاسو والنيجر، لكن حتى هذه الدول تبحث عن السلاح وليس عن الانتحار السياسي من أجل نظام يترنح في طهران.