مساعد خامنئي: لا نية لدينا لإجراء مفاوضات مع واشنطن ويمكننا مواصلة الحرب إلى أي وقت نريده
يتجه مجلس الشيوخ الأمريكي إلى إجراء تصويت حاسم بشأن العمليات العسكرية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، في خطوة تمثل اختبارًا سياسيًّا وقانونيًّا مهمًّا داخل الكونغرس بشأن صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب.
يأتي هذا التصويت في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار العمليات العسكرية التي بدأت قبل أيام دون موافقة مسبقة من الكونغرس، وفق صحيفة "واشنطن بوست".
ويطرح المشرعون ما يُعرف بـ"قرار صلاحيات الحرب"، وهو تشريع يمنح الكونغرس حق المطالبة بموافقته قبل تنفيذ أي هجمات عسكرية إضافية ضد إيران.
كما يُنتظر أن يناقش مجلس النواب مشروع قانون مماثلًا في وقت لاحق من الأسبوع، وسط توقعات بصعوبة تمريره في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، فضلًا عن احتمالية استخدام الرئيس ترامب حق النقض الرئاسي في حال إقراره.
يمثل التصويت المرتقب لحظة مفصلية بالنسبة للمشرعين الأمريكيين، إذ قد يحدد موقفهم من الحرب التي اندلعت قبل خمسة أيام مسار السياسة الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى تأثيره المحتمل في مستقبل القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الحروب التي تفتقر إلى أهداف واضحة غالبًا ما تتوسع وتصبح أكثر كلفة ودموية، مؤكدًا أن الصراع الحالي مع إيران "ليس حربًا ضرورية بل خيار سياسي".
في المقابل، تسعى إدارة ترامب إلى حشد الدعم داخل الكونغرس بعد الضربة العسكرية المفاجئة التي شنتها الولايات المتحدة على إيران.
وكثف مسؤولون كبار في الإدارة، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، لقاءاتهم مع أعضاء الكونغرس في مبنى الكابيتول خلال الأيام الأخيرة لطمأنة المشرعين بشأن مسار العمليات العسكرية.
وأكد روبيو أن الإدارة لن تعرّض القوات الأمريكية للخطر، مشيرًا إلى أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب؛ إلا أن الصراع أسفر بالفعل عن سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية، حيث قُتل ستة جنود في هجوم بطائرة مسيرة استهدف موقعًا عسكريًّا في الكويت خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب سقوط مئات الضحايا في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، لم يستبعد ترامب احتمال نشر قوات برية أمريكية في إيران، رغم تأكيده أنه يأمل في إنهاء الحملة العسكرية خلال أسابيع.
وشهدت أهداف الحرب تغيرًا في الخطاب الرسمي، إذ انتقلت من الحديث عن تغيير النظام الإيراني إلى التركيز على منع طهران من تطوير قدرات نووية وتعطيل برامجها الصاروخية والبحرية.
ومن المتوقع أن يصوت معظم أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ ضد قرار تقييد العمليات العسكرية، إلا أن بعضهم أعرب عن قلقه بشأن احتمال إرسال قوات برية إلى إيران.
وقال السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، إن الشعب الأمريكي لا يرغب في رؤية قوات على الأرض، مشيرًا إلى أن هذا الخيار لم يتم استبعاده بالكامل من قبل الإدارة.
بدوره، شدد السيناتور الديمقراطي تيم كين، الذي يقود مبادرة قرار صلاحيات الحرب، على ضرورة أن يعلن جميع أعضاء الكونغرس موقفهم بوضوح من الصراع، مؤكدًا أنه لا ينبغي لأي مشرع التهرب من مسؤولية اتخاذ قرار بشأن الحرب.
وعلى الجانب الآخر من مبنى الكابيتول، يستعد مجلس النواب أيضاً لنقاش حاد حول العمليات العسكرية، يتوقع أن يعقبه تصويت يوم الخميس.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون: إنه يعتقد بوجود أصوات كافية لإسقاط القرار، في حين أعرب زعيم الديمقراطيين في المجلس حكيم جيفريز عن ثقته في أن أعضاء حزبه سيدعمون مشروع تقييد الحرب.
ومع استمرار الجدل داخل الكونغرس، يطالب عدد من المشرعين إدارة ترامب بتقديم توضيحات أكبر بشأن أهداف الحرب وإستراتيجيتها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وما قد يترتب عليه من تداعيات عسكرية وسياسية واقتصادية.