logo
العالم

واشنطن بوست: باكستان حذرت ترامب من استخدام "اللغة القوية" علنا

ملصقات تسلط الضوء على وساطة باكستان في محادثات السلام بين إيالمصدر: (أ ف ب)

قال مسؤول باكستاني، إن بلاده حذرت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من استخدام "اللغة القوية"، وذلك بالتزامن مع جهود تبذلها إسلام أباد للتواسط بين طهران وواشنطن.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن المسؤول الباكستاني قوله: "نقلنا رسائل إلى ترمب حذرنا فيها من استخدام اللغة القوية علنا".

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن باكستان، التي تستضيف جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران، كثّفت مساعيها لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجنّب اللجوء لهجة الخطاب القوي والتهديدات ضد إيران، في وقت تحاول فيه إسلام آباد توظيف دورها كوسيط لتعزيز مكانتها الدولية رغم التحديات الداخلية المتفاقمة.

وبحسب التقرير، لم تكن باكستان مرشحة تقليدية للعب دور الوسيط، إذ لا تعترف رسميًا بإسرائيل، أحد أطراف الصراع، كما أن تاريخ علاقاتها مع ترامب لم يكن سلسًا، خاصة بعد اتهامه لها خلال ولايته الأولى بتقديم “الأكاذيب والخداع”. لكن خلال العام الماضي، نجحت إسلام آباد في إعادة تموضعها عبر حملة دبلوماسية مدروسة لكسب ودّ الإدارة الأمريكية.

 

 

وقال مشاهد حسين سيد، الرئيس السابق للجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الباكستاني، إن بلاده “فهمت نهج ترامب القائم على المصالح”، مضيفًا أن باكستان قدّمت “ثلاثة عناصر رئيسية” لكسب ثقته، وهي التعاون في مكافحة الإرهاب، والانخراط في مشاريع المعادن الحيوية، إضافة إلى شراكات مرتبطة بقطاع العملات الرقمية.

مع عودة المحادثات الأمريكية الإيرانية إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، ترى باكستان في هذه الجولة فرصة جديدة لتعزيز موقعها كلاعب دبلوماسي فاعل. ويؤكد مسؤولون باكستانيون أن دورهم يقتصر على تسهيل التواصل، مع التركيز على بناء الثقة مع الطرفين.

ويرى سيد أن عدم اعتراف بلاده بإسرائيل لا يعيق الوساطة، معتبرًا أن أي اتفاق مع واشنطن سيُترجم لاحقًا إلى ضغط أمريكي على تل أبيب للالتزام به.

التقرير أشار إلى سلسلة خطوات باكستانية هدفت إلى التقارب مع ترامب، من بينها ملاحقة متهمين بهجمات على القوات الأمريكية، وتوقيع اتفاقيات اقتصادية، وصولًا إلى إشادات علنية بجهود ترامب في وقف إطلاق النار مع الهند، بل وترشيحه لجائزة نوبل للسلام.

وبحلول الأشهر الأخيرة، تطورت العلاقة إلى حد وصف ترامب لقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير بأنه “قائده الميداني المفضل”.

ويتوجّه وفد أمريكي إلى باكستان لجولة جديدة من المفاوضات مع إيران، وفق ما أفاد مصدر أمريكي مواكب للمفاوضات وكالة "فرانس برس"، في حين تقول طهران إن رفع الحصار الأمريكي عن موانئها شرط لمشاركتها في أي محادثات.

 

أخبار ذات صلة

طائرة مقاتلة إسرائيلية

عشية مفاوضات باكستان.. سلاح الجو الإسرائيلي يتأهب لعودة القتال

 

وقال المصدر إن الوفد سيغادر "قريبا"، بعدما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأحد أنه سيرسل وفدا إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، وقبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من نيسان/أبريل لمدّة أسبوعين.

وقال ترامب الاثنين لوكالة "بلومبرغ" إن الإنذار الذي وجهه لإيران لتوقيع اتفاق وإلا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي "مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن"، مستبعدا تمديد الهدنة.

وأضاف لشبكة "سي بي أس" أنه إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأمريكية، "ستنفجر قنابل كثيرة".

 

أخبار ذات صلة

لوحة عن جولة المفاوضات الأولى في إسلام آباد

مصدر باكستاني: إسلام آباد واثقة من إقناع إيران بحضور المحادثات

 

إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت الاثنين أن سيطرة الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية وحصارها للموانئ والتأخّر في تطبيق الهدنة في لبنان "انتهاكات واضحة لوقف إطلاق النار".

وأضافت: "لا خطط لدينا بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات ولم يجر اتّخاذ أي قرار في هذا الصدد".

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي "بينما تدّعي الولايات المتحدة الدبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، تقوم بتصرّفات لا تدلّ بأي شكل من الأشكال على أنها جديّة بشأن المضي قدما في العملية الدبلوماسية".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC