كشفت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" عن خطة لدى الجيش الأمريكي لتسريع نشر الصواريخ بعيدة المدى ضمن منظومة "دارك إيجل" فرط الصوتية، في وقت تتزايد فيه احتمالات تجدد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتقول الوزارة إن السرعة هي السمة المميزة لسلاح الجيش الأمريكي فرط الصوتي بعيد المدى "دارك إيجل"، ولكن قبل أن يتحرك النظام بسرعة فرط صوتية، تُمكّن الدقة المتناهية في العمليات الداخلية من تحقيق هذه السرعة.
ومنحت قيادة تعاقدات الجيش الأمريكي، في 31 مارس/ آذار، عقد إنتاج بقيمة 2.7 مليار دولار لدعم "دارك إيجل"؛ ما يمثل إنجازًا مهمًّا، قبل الموعد المُعجّل لنشره في السنة المالية 2026.
وتؤكد وزارة الحرب الأمريكية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، أن الوصول إلى هذه النتيجة لم يكن أمرًا يسيرًا على الإطلاق.
وذكرت أن فريقاً يضم 6 متخصصين في التعاقد والتسعير، لعبوا دورًا محوريًّا في إدارة الجدول الزمني المضغوط، والمتطلبات المتزايدة، والمفاوضات المعقدة لدعم إحدى أهم أولويات التحديث للجيش.
وقال بول دوهرتي، مسؤول التعاقدات في القيادة: "كانت هذه الصفقة مختلفة عن العقود المعتادة لأنها كانت جهدًا مشتركًا بين الجيش والبحرية، وجمعت بين البحث والتطوير والإنتاج في جهد واحد".
وأضاف أن "الجدول الزمني المتسارع أدى إلى ضغط مراجعات المقترحات وتعديلاتها وردود المقاولين؛ ما استلزم من الفريق تطوير مناهج بديلة بسرعة مع الحفاظ على معايير الشراء".
ويمثل مشروع "دارك إيجل" نقلة نوعية في القدرات، ضمن جهد معقد لوزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مراحل التطوير والاختبار والإنتاج.
وعدّلت القيادة نهجها لتحقيق هدف طموح، يتمثل في إرساء العقد بحلول نهاية الربع الثاني من السنة المالية 2026، من خلال التواصل المبكر مع الشركاء ومعالجة التحديات فور ظهورها.
وقال إريك بلايستون رئيس فرع التسعير في القيادة: "شكّل هذا الجهد علامة فارقة، إذ يُعدّ أول عقد إنتاج لبرنامج الأجسام الانزلاقية فرط الصوتية المشتركة.
وأشارت وزارة الحرب الأمريكية إلى أن هذا الجهد يُظهر كيف يمكن للتنفيذ المنضبط والتنسيق المبكر أن يسرّعا برامج الاستحواذ المعقدة مع الحفاظ على المعايير.
من جهته، قال فينس ديكنز رئيس فرع القيادة لأنظمة الصواريخ فرط الصوتية وأنظمة مكافحة المسيّرات: "يُتيح عقد التطوير والإنتاج هذا للجيش والبحرية إمكانية تحقيق أسعار مُثلى على مدار السنوات الأساسية والاختيارية".
ورأى ديكنز أن "ذلك يسمح للحكومة بالشراء ضمن الميزانية مع تحقيق أقصى استفادة من كل دولار من أموال دافعي الضرائب. وكانت الشراكة الوثيقة بين أقسام التعاقد والتسعير وأصحاب المصلحة حاسمة لتحقيق نتيجة ناجحة لصالح المقاتلين".