الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيرا بإخلاء 8 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت
أبرمت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" عقدًا مع شركة "لوكهيد مارتن"، لتحديث أسطول المقاتلات الإسرائيلية من طراز F-35A "أدير" بما قيمته 11.4 مليون دولار.
وذكر موقع "نتسيف" أن العقد يشمل إنتاج 3 حمولات برمجية إضافية، توصف في العقد بـ"إصدارات إنتاجية حديثة" تفوق برمجيات المقاتلات الحالية.
ويندرج برنامج التحديث ضمن المرحلة الثانية من تطوير وتصميم الأنظمة الإسرائيلية، والتي تشمل تطوير البرمجيات، وأنشطة هندسة أنظمة مقاتلات F-35A.
ووفق مصادر الموقع العبري، من المقرر تنفيذ 80% من برنامج التحديث الجديد في منطقة "فورت وورث" بولاية تكساس الأمريكية، بينما تُجرى النسبة المتبقية 20% في "مواقع سريَّة قارية" خارج الولايات المتحدة، لينتهي كامل العمل في المشروع بحلول عام 2030.
ولفهم ما ينص عليه العقد، ألقت مصادر عسكرية في تل أبيب الضوء على كيفية عمل البرمجيات في طائرة F-35A، مشيرة إلى أن "المقاتلة الضاربة المشتركة تعد من بين أكثر الطائرات المقاتلة كثافة في استخدام البرمجيات على الإطلاق، إذ تحتوي على ملايين الأسطر البرمجية التي تتحكم في كل شيء، بدءًا من معالجة الرادار ودمج البيانات الحسيَّة، وصولًا إلى استخدام الأسلحة والحرب الإلكترونية".
ولا تُشكّل هذه البرمجيات نظامًا واحدًا متكاملًا، بل هي مُنظّمة في "وحدات بيانات" منفصلة، وهي عبارة عن حزم برمجية ذات إصدارات، يُمكن تحديثها واختبارها والتحقق من صحتها بشكل مستقل قبل تحميلها على المقاتلات العملياتية.
ووافق البنتاغون على تحديث برمجي بقيمة 11.4 مليون دولار لأسطول المقاتلات الإسرائيلية من الطراز المذكور، بهدف "ضمان التفوق النوعي لإسرائيل، والتركيز على تأهيل المقاتلات على مواجهة تهديدات محددة في منطقة الشرق الأوسط".
ويتضمن التحديث 3 "تحميلات بيانات برمجية" جديدة، أولها: دمج آلية أكثر تطورًا للبيانات الحسيَّة، بما يزيد قدرة المقاتلة على جمع البيانات من مُستشعرات مُتعددة: الرادار، والكاميرات، وأنظمة الكشف، ودمجها في صورة واحدة واضحة للطيار. ويُتيح ذلك تحديد الأهداف بشكل أسرع وأكثر دقة في ظروف القتال المُعقدة.
ويدور التحميل الثاني حول تطوير مناورات المقاتلات في الحرب الإلكترونية عبر تحديث أنظمة التشويش والدفاع الإلكتروني، للتعامل مع أنظمة الدفاع الجوي المُتقدمة، ولا سيَّما S-300، وs-400 الروسيين، بالإضافة إلى مجابهة المنظومات الراداية المعادية.
أما التحميل الثالث، فيعمل على "تكامل قدرات تسليح المقاتلات"، بما يعني زيادة تأهيل البرمجيات لحمل ذخائر مُتقدمة، ولا سيَّما القنابل الذكية المُوجهة، وتعزيز دقة ضربات الجيل القادم.

كما يعزز التحديث قدرة مقاتلات "أدير" على العمل كمركز معلومات رئيس في ساحة المعركة الرقمية، وخلال الهجمات واسعة النطاق، كتلك التي نُفذت في لبنان.
وتتجلى هذه القدرات في "الدقة القاتلة" خلال وقت قصير؛ إذ تسمح برامج التحديث بتنفيذ هجمات منسقة على عشرات الأهداف في غضون دقائق، مع تقليل تعرض المقاتلات للتهديدات؛ بالإضافة إلى تحسين القدرة على العمل في بيئة عسكرية مهددة.
وتُمكّن أنظمة الحرب الإلكترونية المُطوّرة مقاتلات "أدير" الإسرائيلية من اختراق المناطق المحمية ببطاريات الصواريخ وتحييدها دون رصدها، بالإضافة إلى مشاركة المقاتلات بيانات الأهداف في الوقت الفعلي مع قوات إضافية، مثل: مقاتلات من طراز F-15، وf-16، أو أنظمة الدفاعات الجوية؛ ما يجعل الهجوم أكثر منهجية وفتكًا.
وخلصت مصادر التقرير العبري إلى أن التحديثات المزمعة تعد جزءًا من جهد مستمر تبذله إسرائيل والولايات المتحدة، للحفاظ على تفوق المقاتلات F-35A "أدير" كأصل استراتيجي مستقل، قادر على العمل في مهام طويلة المدى، دون الحاجة إلى التزود بالوقود جوًا.