"الصحة الإسرائيلية": إصابة 2745 إسرائيليا منذ بداية الحرب على إيران منهم 85 ما زالوا يخضعون للعلاج
كشفت دوائر أمنية في تل أبيب عن تأهب مقاتلات إسرائيلية من طراز F-16 "باراك"، لتنفيذ مهمة عسكرية "غير مسبوقة" في العمق الإيراني.
ووفقًا لموقع "نتسيف" العبري، أبدى مراقبون في تل أبيب ريبة، إثر ظهور مقاتلات إسرائيلية، وهى تحمل قنبلتين من طراز GBU-31 JDAM، تزن كل منهما نحو 907 كيلوغرامات على متن كل مقاتلة.
إلا أن ما زاد من انتباه المراقبين، هو "وجود علامات غير عادية على هذه القنابل"، وفق الموقع الذي يدعي صلته بدوائر أمنية في تل أبيب.
وقال إن سلاح الجو الإسرائيلي نشر صورًا لمقاتلات F-16 "باراك"، و"قنابل غامضة" في حسابه الرسمي على منصة "إكس" قبل أن يحذف بعضها لاحقًا.
وأشار الموقع إلى تطابق مواصفات الصور مع تقارير تفيد بمهمة طيران بعيدة المدى داخل الأراضي الإيرانية، ولا سيما بعد تمكُّن مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي من اختراق المجال الجوي فوق طهران.
ويظهر في إحدى الصور، قائد قاعدة "رامات ديفيد" الجوية الإسرائيلية، الذي اكتفى المنشور بتعريفه بـ"العقيد أ".
ومن خلال استعراض الصور قبل حذفها على "إكس"، ظهر القائد واقفًا بجانب "القنابل الغامضة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة الذخيرة، التي تحملها مقاتلات F-16.
وفي محاولة للوقوف على هوية ما يجري، استعان الموقع العبري بتقرير لصحيفة The War Zone، شرح معدوه الخصاص الفريدة لقنابل JDAM الغامضة، إلى جانب تفسير دلالات العديد من العلامات والألوان البارزة عليها، بما في ذلك "شريط أحمر" حول مقدمة القنبلة، بالإضافة إلى "أنفها" المطلي باللون الأحمر. ولاحظت الصحيفة أيضًا وجود "شريط أصفر" أكثر شيوعًا حول مقدمة القنبلة.

ونظرًا لتعريف القنابل الغامضة بـ"أمريكية الصنع"، أشارت الصحيفة إلى أن "الشريط الأصفر" في الذخيرة الأمريكية القياسية، يشير إلى احتواء القنبلة على مواد شديدة الانفجار. مع ذلك، يُعدّ ظهور "شريط أحمر" أمرًا غير معتاد ونادر.
ووفقًا لمعايير وعلامات الذخيرة الأمريكية، قد يشير "الشريط الأحمر" إلى شحنة حارقة، بينما يشير اللون "الأحمر الداكن" على خلفية "رمادية" إلى احتواء الذخيرة على مادة مهيجة (لتفريق الاحتجاجات). لذا، يُرجّح تقرير الصحيفة أن تكون القنبلة حارقة.
من بين النماذج القليلة المضاهية لقنابل JDAM المجهزة بشحنة حارقة، القنبلة المعروفة بـBLU-119/B Crash PAD، وأشارت الصحيفة إلى تطوير هذه القنبلة في عام 2002، واستُخدمت للمرة الأولى خلال حرب العراق في عام 2003.
وعزت الصحيفة تصميم هذا النوع من القنابل حينها، إلى استهداف مخزونات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية العراقية، وهي تجمع بين شحنة تزن نحو 145 رطلًا من متفجرات PBX-109 و420 رطلًا من الفوسفور الأبيض.
وتعمل القنبلة عن طريق اختراق الغلاف الخارجي للهدف برأسها الحربي، بينما يقوم الفوسفور الأبيض بحرق الهدف بالكامل. ويهدف تصميمها إلى تقليل الأضرار الجانبية والتأثير في المدنيين والبيئة المحيطة.
ومع ذلك، لا يزال الفوسفور الأبيض سلاحًا مثيرًا للجدل، ولا سيما وهو يحترق في درجات حرارة تصل إلى نحو 815 درجة مئوية، ويمكن أن يسبب إصابات خطيرة.